ولقد أخطأ في نسبة هذه الحكاية إلى الفرزدق، وإنما حصل له اشتباه بحكاية أخرى للفرزدق مع الحسن البصري.
وقوله: وذو قرابته في الحي مسرور، قال الحريري في"درة الغواص": يقولون هو: قرابتي، والصواب أن يقال: هو ذو قرابتي، كما قال الشاعر، وأنشد هذا البيت، وأورد تلك الحكاية والأبيات بهذه المناسبة. وما أنكره صحيح فصيح، وقد ورد في حديث صحيح:"هل بقي أحد من قرابتها"قال ابن الأثير في"النهاية"أي: أقاربها، فسموا بالمصدر كالصحابة، وإطلاق المصدر على الوصف مطرد مقيس للمبالغة التي فيه. وفي"تهذيب اللغة"للأزهري: ويقال: فلان ذو قرابتي، وجائز أن تقول: فلان قرابتي بهذا المعنى. وفي"الأساس"للزمخشري: وهو قريبي وقرابتي، وهم أقربائي وقرابتي. والعجب من صاحب"القاموس"فإنه تبع الحريري، وقال: لا تقل: هو قرابتي.
وقوله: إذا ما المرء ضمنه ... إلخ، ما: زائدة، والمرء: هو الميت، واللحد: مفعول ثان لضمن، والخناسير: فاعل ضمن، وقد فسره أبو حاتم، وليس ما ذكره موجودًا في"التهذيب"للأزهري، وفي"القاموس".
وقائل الشعر جاهلي، واسمه في رواية أبي حاتم: حريث - مصغر حارث - ابن جبلة - بفتح الجيم والموحدة - العذري، نسبة إلى عذرة؛ قبيلة باليمن. وعلى رواية ابن الأنباري: اسمه عثير بن لبيد العذري، بكسر العين المهملة، وسكون