فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 2797

قال ابن السكيت: دمخ، بالخاء المعجمة: جبل، وغواربه: أعاليه، وشواكله: نواحيه.

وقلن ألا البرديُّ أوّل مشرب ... أجل جير إن كانت رواءً أسافله

معطوف على مدخول"لما"قال ابن السكيت: البردي: يعني غديرًا ينبت البردي، وجير: في معنى أجل وحقًا. انتهى وألا للاستفتاح والتنبيه، كذا قال من تكلم على هذا البيت، وعندي أن الهمزة للاستفهام عن النفي، والتقدير: أليس البردي أول مشرب؟ فقيل لهن: نعم إن كان سقي بالمطر. قال أبو عبيد البكري في"معجم ما استعجم": البردي: غدير لبني كلاب، وأنشد هذا البيت، ولم يذكرها ياقوت في"معجم البلدان"وليست مذكورة بهذا المعنى في"الصحاح، والتهذيب، والجمهرة، والعباب، والقاموس"والبردي: مبتدأ، وأول مشرب: خبره، والجملة مقول القول، وقوله: أجل جير .. الخ، مقول لقول محذوف، أي: فقيل لهن: أجل، والمشرب: موضع الشرب. وقال ابن الملا: هو مصدر ميمي، ورواء بالكسر: جمع ريان، وريّا، كعطاش جمع عطشان وعطشى. وأسافل: جمع أسفل، وهو المكان المنخفض. يريد: إن اجتمع الماء في مواضعه المنخفضة حتى صار غديرًا، فالبردي أول مشرب، وإلا فلا؛ فجواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله.

ووقع في نسخة الدماميني مصراع الشاهد كذا:"أجل جير إن كانت أبيحت دعاثره"وقال: صدره:

وقلن على الفردوس أوّل مشرب

وهو من قصيدة لمضرِّس بن ربعي الأسدي، وبه استشهد الزمخشري في"المفصل"والرضي في"شرح الكافية". قال ابن المستوفي في"شرح أبيات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت