فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 2797

عفا القوم: إذا كثروا، وفي التنزيل: (حتى عفوا) [الأعراف/95] ، أي: كثروا، وجملة: وهم عواف: حال من هم، ولم يتنبه ابن الملا لهذا المعنى، وظن أنه من عفا المنزل بمعنى درس، ففسره بالرمم البالية، وشطب الواو بقلمه، ونزّل فاء على هم، وجعلها: فهم عواف، وهذا غير جائز في تغيير الرواية على حسب المراد! وضمير جمع الذكور في جميع المواضع لبني أسد، وضمير"كن"للنساء الغريبات، و"على"للمضرة، أي: كنّ عونًا للحمام عليهم. وقوله تعسًا لهنه: دعاء عليهن: ومعناه: أتعسهن الله. قال صاحب"المصباح": والتعس، مصدر تعس تعسًا، من باب نفع: أكبَّ على وجهه فهو تاعس، وتعس تعسًا من باب تعب؛ لغة، [فهو تعس مثل تعب] وتتعدى هذه بالحركة وبالهمزة فيقال: تعسه الله بالفتح، وأتعسه، وفي الدعاء: تعسًا له، وتعس وانتكس؛ فالتعس: أن يخر لوجهه، والنكس: أن لا يستقل بعد سقطته حتى يسقط ثانية، وهي أشد من الأولى، واللام في لهنه للتبيين، والهاء للسكت، وروي أيضًا:"وكن عليهم نحسًا لعنه". فنحسًا خبر كن. وهو ضد السعد، ولعنه: من اللعن، والهاء للسكت أيضًا، والجملة دعاء عليهن. وروي أيضًا:"وكرّ عليهم بخلًا فهنه"، وهذا ليس بشيء.

وقوله: فجئت قبورهم بدءًا ... إلى آخره، البدء، بفتح الموحدة وسكون الدال بعدها همزة: السيد، وسمي السيد به، لأنه يبدأ به في العد إذا عدّ السادات. ومجزوم لما محذوف، والتقدير: ولما أكن بدءًا حين قتلوا، بل صرت بعدهم بدءًا وسيدًا، وهذا كقول حارثة بن بدر الغداني:

خلت الديار فسدت عير مسوَّد ... ومن العناء تفرُّدي بالسودد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت