فهرس الكتاب
اليابس
قوله ( وإذا ذهب أثر النجاسة عن الأرض ) المراد بالأرض ما يشمله إسم الأرض كالحجر والحصى والآجر واللبن ونحوها إذا كانت متداخلة في الأرض غير منفصلة عنها وإن لم تكن كذلك فلا بد من الغسل ولا تطهر بالجفاف لأنها حينئذ لا تسمى أرضا عرفا ولذا لا تدخل في بيع الأرض حكما لعدم اتصالها بها على جهة القرار فلا تلحق بها كما في القهستاني ومنية المصلي وشرحيها للحلبي وابن أمير حاج إلا انهم أطلقوا في الحصى فلم يقيدوه بالاتصال وفي الخانية الحجر إذا كان يتشرب النجاسة كحجر الرحى يطهر بالجفاف كالأرض وإن كان لا يتشرب يعني كالرخام لا يطهر إلا بالغسل وحمل الحلبي هذا التفصيل في الحجر المنفصل الذي ينقل ويحول وعليه مشى صاحب الدر حيث قال فالمنفصل يغسل لا غير إلا حجرا خشنا كرحى فكارض اه
قوله ( وقد جفت ) يقال جف الثوب يجف بالكسر جفوفا ويجف بالفتح لغة إذا كان مبتلا فيبس وفيه ندى فإن يبس كل اليبس يقال قف كما في الصحاح وغيره والمراد هنا الثاني كما يؤخذ مما يأتي عن القهستاني
قوله ( ولو بغير الشمس ) كنار وريح وظل وتقييد الهداية بالشمس اتفاقي وإذا أراد تطهيرها عاجلا ففيه تفصيل إن كانت رخوة تتشرب الماء فإنه يصب عليها الماء حتى يغلب على ظنه أنها طهرت ولا توقيت في ذلك وإن كان صلبة إن كانت منحدرة حفر في أسفلها حفرة وصب عليها الماء فإذا اجتمع الماء في تلك الحفرة كبسها أعني تلك الحفرة بالتراب وإن كانت مستوية صب عليها الماء ثلاث مرات وجففت كل مرة بخرقة طاهرة وكذا لو صب عليها الماء بكثرة حتى لا يظهر أثر النجاسة وكذا لو قلبها بجعل الأعلى أسفل وعكسه أو كبسها بتراب ألقاه عليها فلم يوجد ريح النجاسة طهرت
قوله ( لاشتراط الطيب نصا ) وهو الطهور أي ولم يوجد وذلك لأنها قبل التنجس كان الثابت لها وصفين الطاهرية والطهورية فلما تنجست زال عنها الوصفان وبالجفاف ثبت لها الطاهرية وبقي الآخر على ما كان عليه من زواله فلا يجوز التيمم بها
قوله ( لا يبسه عن رطوبته ) ظاهره أنه يكفي فيها الجفاف مع بقاء النداوة وليس كذلك
قال القهستاني والأحسن التعبير بالجفاف أي ذهاب النداوة فإنه المشروط إلا أن يقال مراده أنه لا يشترط جفاف رطوبة الشجر بل جفاف رطوبة النجاسة
قوله ( وذهاب أثرها ) عطف على قوله بجفافه
قوله ( تبعا للأرض ) يلحق بما ذكر في هذا الحكم كل ما كان ثابتا فيها كالحيطان والخص بالخاء المعجمة وهو حجيزة السطح وغير ذلك ما دام قائما عليها فيطهر بالجفاف وذهاب الأثر هو المختار اه قلت وهذا يقتضي أن نحو الأبواب المتصلة كذلك كذا بحثه بعض الأفاضل
قوله ( وتطهر نجاسة استحالت عينها ) فيجوز الانتفاع بها وهذا قول محمد وهو المختار للفتوى لأن زوال الحقيقة يستتبع زوال الوصف وقال أبو يوسف لا تطهر
قوله ( كالعصير ) هذا استدلال بثبوت النظير المتفق عليه
قوله ( كالمسمى بالعرقي ) ويحد شاربه إذا سكر منه وهو نجس نجاسة مغلظة على ما ذكره