فهرس الكتاب
رواه الإمام أحمد وصححه الحاكم وقد يمنع العبد الإجابة لرفعة مقامه وقد يجاب كراهة سؤاله ومن شروط الإجابة إخلاص النية ومنها أن لا يستعجل الإجابة لحديث ( يستجاب لأحدكم ما لم يقل دعوت فلم يستجب لي ) وحضور القلب وأن لا يدعو بمحرم ومنها طيب المطعم والمشرب والملبس وأن يوقن بالإجابة وأن لا يعلق بالمشيئة وفي شرح الأربعين النووية للشبرخيتي أن من التعليق قوله اللهم عاملنا بما أنت أهله كأنه والله تعالى أعلم يقول إن عاملتنا بما أنت أهله ومنها أن لا يدعو بمستحيل قوله ( إن هذا كتاب ) مقول القول قوله ( صغير حجمه ) أي جسمه أي بالنسبة للشرح الكبير ونحوه قوله ( غزير علمه ) بالغين والزاي المعجمتين أي كثير قال في القاموس الغزير الكثير من كل شيء وغزر ككرم غزارة وغزرا وغزرا بالضم قوله ( صحيح حكمه ) مفرد مضاف فيعم كل حكم فيه والإضافة فيه وفيما قبله لأدنى ملابسة لتحققهما فيه واعلم إن الأحكام الصحيحة غالبها من كتب ظاهر الرواية المسماة بالأصول وهي الجامع الكبير والجامع الصغير والسير الكبير والسير الصغير والمبسوط والزيادات والسير الكبير والصغير آخر مصنفات محمد بعد انصرافه من العراق ولذا لم ير وهما عنه أبو حفص وكلها لمحمد ويعبر عن المبسوط بالأصل وبعضهم لم يعد السير بقسميه من الأصول وما عدا ذلك فهو رواية النوادر كالأمالي لأبي يوسف والرقيات مسائل جمعها محمد حين كان قاضيا بالرقة بفتح الراء المهملة وتشديد القاف مدينة على جانب الفرات رواها عنه محمد بن سماعة والكيسانيات مسائل أملاها محمد على أبي عمر وسليمان بن شعيب الكيساني نسبة إلى كيسان بفتح الكاف فنسبت إليه والهارونيات مسائل جمعها محمد في زمن هارون الرشيد والجرجانيات مسائل جمعها محمد بجرجان وكل ما كان كبيرا فهو من رواية محمد عن الإمام والصغير روايته عن الإمام بواسطة أبي يوسف ( روى ) أن الشافعي استحسن مبسوط الإمام محمد فحفظه وأسلم حكيم من كفار أهل الكتاب بسبب مطالعته وقال هذا كتاب محمدكم الأصغر فكيف كتاب محمدكم الأكبر وفي النهاية وابن أمير حاج أن محمدا قرأ أكثر الكتب على أبي يوسف إلا ما كان فيه اسم الكبير كالمضاربة الكبير والمزارعة الكبير والمأذون الكبير والجامع الكبير والسير الكبير اه ولم يذكر اسم أبي يوسف في شيء من السير الكبير لأنه صنفه بعدما استحكمت النفرة بينهما وكلما احتاج إلى رواية عنه قال أخبرني الثقة اه قوله ( احتوى ) أي اشتمل هذا الكتاب قوله ( على مابه ) أي على مسائل والمراد دالها وهو النقوش وهو من احتواء الشيء على جزئه لأن الكتاب اسم للألفاظ الدالة على المعاني وقوله به أي بمعرفة تلك المسائل تصحيح العبادات الخمس أراد الطهارة والصلاة والصوم والزكاة والحج وعد الطهارة عبادة لأنه يثاب عليها بالنية وإن كانت لا تشترط فيها قوله ( بعبارة ) حال من ما يعني أن الذي احتوى عليه هذا الكتاب كان بعبارة منيرة أي واضحة ظاهرة أو موضحة للمقصود للواقف عليها أو خبر عن الكتاب بعد الإخبار بما تقدم عنه ويحتمل أنه ظرف لغو متعلق باحتوى ونسبة الإنارة إلى العبارة مجاز عقلي قوله ( كالبدر ) على حذف مضاف أي كإنارة البدر سمى بدر التمامه كتمام البدرة التي هي عشرة آلاف درهم أو لأنه يبادر طلوعه غروب الشمس وثلاثة أيام من أول الشهر هلال وبعده قمر إلى ستة وعشرين وهذه