فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 489

إحدى طرق ذكره بعض مشايخي فيما كتب على مولد المدابغي وذكر الشمس بعد القمر من باب الترقي قوله ( دليله الخ ) لم يذكر القياس لأنه لم يخرج عنها قوله ( تسر به قلوب المؤمنين ) أي لما فيه من تصحيح عباداتهم قوله ( وتلذ به الأعين والأسماع ) أي أصحاب الأعين والأسماع فمآله يرجع إلى ما قبله قوله ( شرحي للمقدمة ) يعني شرحه الكبير والكلام في المقدمة شهير قوله ( بالتماس أفاضل أعيان ) عبر به إشارة إلى مساواة الطالب له بأن يكون من أقرانه ويحتمل أنه من تلامذته وعبر به تواضعا وهو متعلق بجمعت وقوله أفاضل أعيان المراد بالأعيان العلماء والأفاضل أعلمهم قوله ( للخيرات مقدمة ) المجرور متعلق بما بعده يعني أن هؤلاء الجماعة لا يقدمون إلا الخير والخير اسم عام لأنواع البر قوله ( تقريبا ) علة لجمعت الخ المفيد للإختصار قوله ( وتسهيلا ) أي على الطلاب قوله ( لما به الفوز ) أي الظفر وما به الفوز هو تصحيح العبادات الذي احتوى عليه هذا الكتاب قوله ( في المآب ) أي المرجع وهو يوم القيامة قوله ( مراقي الفلاح ) المراقي جمع مرقاة وهو السلم والفلاح الظفر بالمقصود شبه الفلاح بمنزل له مراق تشبيها مضمرا في النفس والمراقي تخييل وفي القاموس والمرقاة وتكسر الدرجة قوله ( بإمداد الفتاح ) متعلق بمحذوف تقديره يرقاه بإمداد ولا يصح تعليقه بمراقي لأن الذي بإمداد الفتاح هنا هو الرقي والمراد بالإمداد الإستمداد والتحصيل أي إن الرقي بتحصيل الفتاح وذكر في القاموس معاني كثيرة للمادة قوله ( نور الإيضاح ) قال في القاموس وضح الأمر يضح وضوحا وضحة وضحة وهو واضح ووضاح واتضح وأوضح وتوضح بان ووضحه وأوضحه فأفاد أن الإيضاح الإبانة ومعنى المصنف على هذا نور الإبانة أي الإبانة التي كالنور في الظهور والإهتداء قوله ( ونجاة الأرواح ) أي من العذاب فإن العذاب يقع على الروح كما يقع على الجسم وإنما كان بهذا المتن نجاة الأرواح لأن فيه تصحيح العبادة والغالب أن من صحت عبادته لا سيما الصلاة انتهى عن الفحشاء والمنكر فينجو من العذاب قوله ( والله الكريم أسأل ) أي لا أطلب النفع والقبول وحفظ هذا الكتاب إلا من الله تعالى قوله ( وبحبيبه المصطفى الخ ) أي لا أتوسل إليه في إتمام هذه المرادات إلا بحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم ورد توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم قوله ( أن ينفع به جميع الأمة ) المراد بالجميع المجموع فإنه لا يتعبد كلهم على مذهب أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه والنفع إيصال الخير إلى الغير قوله ( وأن يتقبله بفضله ) بأن يجعله خالصا لا لرياء ولا سمعة فإن العلم إذا صاحبه نحو الرياء كان سببا للعذاب فقد روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن أول الناس يقضي يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتى به فعرفه نعمته فعرفها قال فما فعلت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمته فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارىء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ) الحديث وقبوله هو الرضا به والإثابة عليه وقوله بفضله أشار به إلى الرد على فرقة من المعتزلة أوجبت عليه تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت