فهرس الكتاب
صلى ركعتين فصارت صلاة الصبح وفدى إسحاق عند الظهر فصلى أربع ركعات فصارت الظهر وبعث عزير فقيل له كم لبثت قال لبثت يوما فرأى الشمس فقال أو بعض يوم فقيل له إنك لبثت مائة عام ميتا ثم بعثت فصلى أربع ركعات فصارت العصر وغفر لداود عند المغرب فقام فصلى أربع ركعات فجهد في الثالثة أي تعب فيها عن الإتيان بالرابعة لشدة ما حصل له من البكاء على ما اقترفه مما هو خلاف الأولى فصارت المغرب ثلاثا وأول من صلى العشاء الأخيرة نبينا صلى الله عليه وسلم
قال في شرح المشكاة ومعناه أن نبينا صلى الله عليه وسلم أول من صلى العشاء مع أمته فلا ينافي أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام صلوها دون أممهم ويؤيده قول جبريل عليه السلام في حديث الإمامة هذا وقت الأنبياء من قبلك اه
قوله ( فهي في اللغة عبارة عن الدعاء ) أي حقيقة وتستعمل في غيره مجازا وهو قول الجمهور وبه جزم الجوهري وغيره لأنه الشائع في كلامهم قبل ورود الشرع والقرآن ورد بلغة العرب قال تعالى { وصل عليهم } التوبة 9 أي ادع لهم وفي الحديث في إجابة الدعوة وإن كان صائما فليصل أي فليدع لهم بالخير والبركة ومنه الصلاة على الميت والصلاة اسم مصدر صلى والمصدر التصلية وإنما عدلوا عن المصدر إلى اسمه لايهامه خلاف المقصود وهو التصلية بمعنى التعذيب بالنار فإنه مصدر مشترك بين صلى بالتشديد بمعنى دعا وصلى بالتخفيف بمعنى أحرق وأصل صلاة صلوة كتمرة نقلت فتحة الواو إلى الساكن قبلها فتحركت الواو بحسب الأصل وانفتح ما قبلها الآن فقلبت الواو ألفا بدليل الجمع على صلوات ولا ترسم بالواو إلا في القرآن كما في الحموي على الأشباه وغيره
قوله ( وفي الشريعة عبارة عن الأركان الخ ) أي حقيقة وفي الدعاء مجازا فهي في اللغة حقيقة في الدعاء مجاز في العبادة المخصوصة وفي الشرع بالعكس سميت بها هذه الأفعال المخصوصة لاشتمالها على الدعاء ففي المعنى الشرعي المعنى اللغوي وزيادة فتكون من الأسماء المغيرة اه
قال في الغاية والظاهر أنها من الأسماء المنقولة لوجود الصلاة بدون الدعاء في الأمي والأخرس والفرق بين النقل والتغيير أن النقل لا يكون فيه المعنى الأصلي منظورا إليه لأن النقل في اللغة كالنسخ في الشرع وفي التغيير يكون منظورا له لكن زيد عليه شيء آخر
قوله ( وفرضت ليلة المعراج ) وهي ليلة الإسراء على ما عليه جمهور المحدثين والمفسرين والفقهاء والمتكلمين وهو الحق كما قاله القاضي عياض وكانت بعد البعثة على الصواب قبل الهجرة بسنة كما جرى عليه النووي ونقل ابن حزم فيه الإجماع وقيل غير ذلك وقيل في ربيع الأول ليلة سبع وعشرين وجرى عليه جمع وقيل ليلة سبع وعشرين من رجب وعليه العمل في جميع الأمصار وجزم به النووي في الروضة تبعا للرافعي وقيل غير ذلك وفي فرضها تلك الليلة التنبيه على فضلها حيث لم تفرض إلا في الحضرة المقدسة فوق السموات السبع بعد طهارة باطنه وظاهره بماء زمزم وفرضت أولا خمسين وردت إلى خمس بواسطة سيدنا موسى عليه أفضل الصلاة والسلام
قوله ( للحديث ) وهو