فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 489

تعليمه صلى الله عليه وسلم الأعرابي وإمامة جبريل

قوله ( والوتر واجب ) أي لا فرض وبين الفرض والواجب فرق كما بين السماء والأرض والمشهور أنه فرض عملي يفوت الجواز بفواته ومن أطلق الوجوب أراد به هذا المعنى ومن تأمل تفاريعهم جزم به ولا يرد الوتر على قوله وعدد الخ لأنه في بيان الأوقات لا في تعيين المفروض وأيضا هو فرض عملي وصلوات الأوقات إعتقادية

قوله ( شكر المنعم ) أي وتكفير الذنوب كما قال صلى الله عليه وسلم أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسا هل يبقى من درنه شيء قالوا لا قال فذلك مثل الصلوات الخمس يمحوا الله بهن الخطايا

قوله ( وسببها الأصلي خطاب الله تعالى الأزلي ) أي سبب وجوب أدائها

واعلم أن عندهم وجوبا ووجوب أداء ووجود أداء ولكل منها سبب حقيقي وسبب مجازي فالوجوب سببه الحقيقي إيجاب الله تعالى في الأزل لأن الموجب للأحكام هو الله تعالى وحده لكن لما كان إيجابه تعالى غيبا عنا لا نطلع عليه جعل لنا سبحانه وتعالى أسبابا مجازية ظاهرة تيسيرا علينا وهي الأوقات بدليل تجدد الوجوب بتجددها والسبب من كل وقت جزء يتصل به الأداء فإن لم يتصل الأداء بجزء منه أصلا فالجزء الأخير متعين للسببية ولو ناقصا ووجوب الأداء سببه الحقيقي خطاب الله تعالى أي طلبه منا ذلك وسببه الظاهري هو اللفظ الدال على ذلك كلفظ أقيموا الصلاة والفرق بين الوجوب ووجوب الأداء أن الوجوب هو شغل الذمة ووجوب الأداء طلب تفريغها كما في غاية البيان وسبب وجود الأداء الحقيقي خلق الله تعالى له وسببه الظاهري إستطاعة العبد وهي مع الفعل

قوله ( والأوقات أسباب ظاهرا تيسيرا ) اعلم أن الأوقات لها جهات مختلفة بالحيثيات فمن حيث أن الصلاة لا تجوز قبلها وإنما تجب بها أسباب ومن حيث أن الأداء لا يصح بعدها لإشتراط الوقت له وإنما تكون قضاء شروط ومن حيث أنها يجوز فيها أداء الفرض وغيره كالنفل ظروف بخلاف شهر رمضان فإنه معيار للصوم حتى لو نوى نفلا واجبا آخر يقع عن الفرض

قوله ( سقوط الواجب ) أي في الدنيا

قوله ( ونيل الثواب ) أي في العقبى أن كان مخلصا أما المرائي فلا ثواب له على ما في مختارات النوازل ويخالفه ما نقله البيري عن الذخيرة من أن الرياء إنما ينفي تضاعف الثواب فقط وذكر بعضهم أن الرياء لا يدخل في الفرائض أي في حق سقوط الواجب

تنبيه المختار أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن قبل بعثته متعبدا بشرع أحد لأنه قبل الرسالة في مقام النبوة ولم يكن من أمة نبي بل كان يعمل بما يظهر له بالكشف الصادق من شريعة إبراهيم وقيل غير ذلك

قوله ( أي لتكليف الشخص ) تفسير مراد

قوله ( لأنه شرط للخطاب ) تقدم أنه أحد أقوال والأصح التكليف وفائدته التعذيب على تركها في الآخرة زيادة على عذاب الكفر

قوله ( ولكن تؤمر بها الأولاد ) ذكورا وإناثا والصوم كالصلاة كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت