فهرس الكتاب
وهذه رواية محمد عن الإمام
قوله ( لتعارض الآثار ) بيانه أن قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم يقتضي تأخير الظهر إلى المثل لأن أشد الحر في ديارهم وقت المثل وحديث إمامة جبريل في اليوم الأول يقتضي إنتهاء وقت الظهر بخروج المثل لأنه صلى به صلى الله عليه وسلم العصر في أول المثل الثاني فحصل التعارض بينهما فلا يخرج وقت الظهر بالشك وتمامه في المطولات
قوله ( وهو الصحيح ) صححه جمهور أهل المذهب وقول الطحاوي وبقولهما نأخذ يدل على أنه المذهب وفي البرهان قولهما هو الأظهر اه فقد إختلف الترجيح
قوله ( والرواية الثانية ) هي رواية الحسن عنه
قوله ( سوى ظل الاستواء ) هو الذي عبر عنه سابقا بفىء الزوال
قوله ( والفيء ) سمي فيأ لأنه فاء من جهة المغرب إلى جهة المشرق أي رجع ومنه قوله تعالى { حتى تفيء إلى أمر الله } الحجرات 49 أي ترجع وقد يسمى ما بعد الزوال ظلا أيضا ولا يسمى ما قبل الزوال فيأ أصلا كذا في السراج
قوله ( وهو قول الصاحبين ) أي وزفر والأئمة الثلاثة
قوله ( العصر فيه ) الأولى حذف فيه لأن الإمامة إنما هي أول المثل الثاني
قوله ( لبراءة الذمة ) علة للأحوطية وقوله إذ تقديم الخ علة للعلية
قوله ( إذ تقديم الصلاة عن وقتها ) وهي هنا العصر
قوله ( فكيف والوقت باق ) أي وقت العصر بعد المثل الثاني
قوله ( وفي رواية أسد ) أي ابن عمرو ورواه الحسن أيضا عن الإمام
قوله ( فبينهما وقت مهمل ) اختاره الكرخي وقال شيخ الإسلام انه الاحتياط كما في السراج
قوله ( وأول وقت العصر الخ ) سمي عصرا لأنه أحد طرفي النهار والعرب تسمي كل طرف من النهار عصرا فالغداة والعشي عصران
قوله ( إلى غروب الشمس ) أي جرمها بالكلية عن الأفق الحسي أي الظاهري لا الحقيقي لأن في الإطلاع عليه عسرا كما في مجمع الأنهر والتكليف بحسب الوسع حتى قال في الخلاصة لا يفطر من على المنارة بالاسكندرية وقد رأى الشمس ويفطر من بالاسكندرية وقد غابت عنه اه
وهذا إذا ظهر الغروب وإلا فإلى وقت إقبال الظلمة من المشرق كما في التحفة ولو غربت الشمس ثم عادت هل يعود الوقت الظاهر نعم كما في الدر لما روي أنه صلى الله عليه وسلم نام في حجر علي رضي الله عنه حتى غربت الشمس فلما استيقظ ذكر له أنه فاتته العصر فقال اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فارددها عليه فردت حتى صلى العصر أخرجه الطبراني بسند حسن وصححه الطحاوي والقاضي عياض وأخطأ من جعله موضوعا كابن الجوزي كما في النهر
قوله ( وحمل ) أي قوله بخروج وقت العصر
قوله ( على وقت الاختيار ) أي الوقت الذي يخير المكلف في الأداء فيه من غير كراهة
قوله ( إلى غروب الشفق الأحمر ) وقيل هو البياض الذي بعد الحمرة وهو قول الصديق والصديقة وأنس ومعاذ وأبي هريرة ورواية عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهم أجمعين وبه قال عمر بن عبد العزيز والأوزاعي وداود الظاهري وغيرهم واختاره من أهل اللغة المبرد وثعلب وصحح كل من القولين وأفتى به ورجح في البحر قول الإمام قال ولا يعدل عنه إلى قولهما ولو بموجب من ضعف أو ضرورة تعامل لأنه صاحب المذهب فيجب إتباعه والعمل بمذهبه حيث كان دليله واضحا ومذهبه ثابتا ولا يلتفت إلى جعل بعض المشايخ الفتوى على قولهما اه وقوى