فهرس الكتاب
الكمال قول الإمام أيضا بما حاصله أن الشفق يطلق على البياض والحمرة وأقرب الأمر أنه إذا تردد في أن الحمرة أو البياض لا ينقضي الوقت بالشك ولا صحة لصلاة قبل وقتها فالاحتياط في التأخير وقال العلامة الزيلعي وما روي عن الخليل أنه قال راعيت البياض بمكة كرمها الله ليلة فما ذهب إلا بعد نصف الليل محمول على بياض الجو وذلك يغيب آخر الليل وأما بياض الشفق وهو رقيق الحمرة فلا يتأخر عنها إلا قليلا قدر ما يتأخر طلوع الحمرة عن البياض في الفجر
قوله ( وهو مروي عن أكابر الصحابة ) قد علمت أن مذهب الإمام مروي عن أكبر الصحابة أجمعين نساء ورجالا
قوله ( وعليه اطباق أهل اللسان ) قد علمت ما اختاره المبرد وثعلب وهما من أكبر أهله
قوله ( ونقل رجوع الإمام ) هذه الصيغة للضعف فلا جزم بها
قوله ( وحديث إمامة جبريل الخ ) فإنه أم به الليلة الثانية في العشاء ثلث الليل الأول وهذا جواب عما أورده على قول المصنف والعشاء والوتر منه إلى الصبح وقوله وقال صلى الله عليه وسلم إن الله الخ دليل لوقت الوتر
قوله ( لهذا الحديث ) فإن قوله صلى الله عليه وسلم فصلوها ما بين العشاء الأخيرة إلى طلوع الفجر صريح في تعيين وقت صلاته
قوله ( وواجب الوتر ) المراد به الفرض العملي فإنه فرض عملي عند الإمام كما في البحر وقالا أول وقته بعد العشاء بناء على أنه سنة مؤكدة عندهما فصار كركعتي العشاء والثمرة تظهر فيما لو صلى الوتر ناسيا للعشاء أو صلاهما فظهر فساد العشاء دون الوتر أجزأه عند الإمام لسقوط الترتيب بمثل هذا العذر لا عندهما لأنه تبع لها فلا يصح قبلها وفيما لو صلى الفجر قبل الوتر عمدا أو كان صاحب ترتيب أعاده بعد صلاة الوتر عنده لا عندهما لأنه لا ترتيب بين الفرائض والسنن قاله السيد
قوله ( كبلغار ) قال في القاموس بلغر كقرطق يعني بضم فسكون والعامة تقول بلغار مدينة الصقالبة ضاربة في الشمال شديدة البرد اه
قوله ( في أقصر ليالي السنة ) وهو أربعون ليلة في أول الصيف عند حلول الشمس رأس السرطان فإن الشمس تمكث عندهم على وجه الأرض ثلاثا وعشرين ساعة وتغرب ساعة واحدة على حسب عرض البلد
قوله ( وليس مثل اليوم الخ ) روى مسلم عن النواس بن سمعان
قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ولبثه في الأرض أربعين يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم قلنا فذلك اليوم الذي كسنة يكفينا فيه صلاة يوم قال لا قدروا له قدره اه
قال الأسنوي ويقاس عليه اليومان التاليان واستظهر الكمال وجوب القضاء استدلالا بحديث الدجال وتبعه ابن الشحنة فصححه في ألغازه وذكر في المنح أنه المذهب ولا ينوي القضاء لفقد وقت الأداء وفرق في النهر بأن الوقت موجود حقيقة في يوم الدجال والمفقود العلامة فقط بخلاف ما نحن فيه فإن الوقت لا وجود له أصلا ورد بأن الوقت موجود قطعا والمفقود هو العلامة فقط فإذن لا فرق وتمامه في تحفة الأخيار
قوله ( للأمر فيه بتقدير الأوقات ) أي أوقات الصلاة أي على خلاف القياس فلا يقاس غيره عليه لأنا لو وكلنا إلى الاجتهاد لم نصل فيه إلا صلاة يوم واحد كما قاله القاضي عياض
قوله ( وكذا