فهرس الكتاب
الجنازة تجوز مع الكراهة ولا يعيدها بخلاف سجدة التلاوة
قوله ( ونافلة شرع فيها ) فإن أداءها واجب بسبب الشروع فيها
قوله ( فيقطع ويقضي في كامل ) ظاهره أنه على سبيل الوجوب لأنه في مقابلة الكراهة التحريمية
قوله ( لبقاء سببه وهو الجزء الخ ) أي والمسبب يثبت بحسب ثبوت السبب إن كان كاملا فكامل وإن كان ناقصا فناقص
قوله ( مع الكراهة للتأخير ) وأما الفعل فلا يكره لعدم إستقامة إثبات الكراهة للشيء مع كونه مأمورا به ونظيره القضاء لا يكره فعله بعد الوقت وإنما يحرم تفويته كما في الدرر وقيل الأداء مكروه أيضا وأيده في البحر بالنقل والاستدلال فإن قلت لم لا يجوز فجر يومه كما جاز عصر يومه أجاب عنه صدره الشريعة بأنه ذكر في الأصول أن الجزء المقارن للأداء هو السبب لوجوب الصلاة وآخر وقت العصر ناقص إذ هو وقت عبادة الشمس فوجب ناقصا فإذا أداه أداه كما وجب فإذا اعترض الفساد بالغروب لا تفسد لأنه وقت كمال والفجر كله وقت كامل لأن الشمس لا تعبد قبل وقت طلوعها فوجب كاملا فإذا اعترض الفساد بالطلوع تفسد لأن وقت الطلوع وقت ناقص فلم يؤدها كما وجبت وقوله الفساد أي ما شأنه الفساد وقوله بالغروب المراد به حال السقوط وقوله لأنه وقت كمال أي الغروب بمعنى تمامه ففيه استخدام فإن قيل هذا تعليل في مقابلة النص وهو قوله صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر رواه الشيخان والطحاوي أجيب بأنه لما وقع التعارض بين هذا الحديث وبين حديث النهي عن الصلاة في الأوقات الثلاثة رجعنا إلى القياس كما هو حكم التعارض فرجح القياس حكم حديث الشيخين في صلاة العصر ورجح حكم الحديث الناهي في صلاة الفجر وترجيح المحرم على المبيح إنما هو عند عدم ورود القياس أما عنده فالترجيح له على أنه أجاب في الأسرار بأن حديث النهي متأخر لأنه أبدا يطرأ على الأصل الثابت ولأن الصحابة رضي الله عنهم عملت به فعلم أنه لاحق
قوله ( لا لذات الوقت ) فانه وقت كسائر الأوقات إنما النقص في أداء الأركان المستلزم فعلها فيه التشبه بعبادة الكفار فتح
قوله ( بخلاف عصره مضى الخ ) جواب سؤال حاصله ينبغي أن يجوز بعد الإصفرار قضاء عصر أمس مثلا لأن الوجوب لما كان في آخر الوقت كان السبب ناقصا فإذا فضاه في ذلك الوقت من اليوم الثاني فقد أداه كما وجب
قوله ( يكره فيها النافلة كراهة تحريم ) فيجب قطعها والأداء في كامل في ظاهر الرواية وقيل لا يصح التنفل فيها كالفرائض لأن الدليل يفيد المنع مطلقا دون عدم الصحة في البعض بخصوصه
قوله ( والسنن الرواتب ) كأن يصلي سنة الفجر وقت الطلوع ولا يظهر في غيرها لأن وقت الإستواء والغروب ليس فيه سنن رواتب وإن كان الفرض قضاء فلا سنة له ولو أطلق السنن ليشمل الكسوف لكان أولى
قوله ( وقال أبو يوسف الخ ) قواه الكمال وفي الحاوي القدسي وعليه الفتوى
قوله ( لأنه استثنى في حديث عقبة ) الوارد في الأوقات المنهية وقد تقدم والمراد انه ورد في بعض طرقه إستنثاء يوم الجمعة من المنهيات ولهما أنها زيادة غريبة فلا يعتد بها اه
قوله ( ويكره التنفل بعد طلوع الفجر ) أي قصدا حتى لو شرع في النفل قبل طلوع الفجر ثم طلع