فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 489

فضة وهو مفقود هنا إذ لا يصح أن يقال الكتاب طهارة قوله ( وقدمت الطهارة ) جواب سؤال حاصله أن الصلاة هي المقصود الأهم فلم قدمت الطهارة عليها قوله ( وهو مقدم ) أي شرعا فإن الصلاة تتوقف عليها شرعا فقدمها وضعا أي ذكرا والمراد أنها شرط لصحة الدخول فيها فلا ترد القعدة الأخيرة بناء على ما هو التحقيق إنها شرط لأنها شرط الخروج لكن يرد عليه الستر واستقبال القبلة أجيب بأنه سؤال دوري أو أن الطهارة ألزم وأهم ولم يبين حكمة تقديم المياه على سائر أحكام الطهارة وبينها بعض الحذاق فقال وبدأ منها ببيان المياه لأنها آلة وآلة الشيء مقدمة عليه إذ لا وجود له بدونها قوله ( والمزيل للحدث الخ ) أخرج المصنف متنه عن إعرابه ولكن حيث كان الكلام له فله التصرف فيه قوله ( اتفاقا ) وأما غير الماء من المائعات فالمعتمد من المذهب أنها مزيلة للأخباث وقال محمد والشافعي رضي الله تعالى عنهما يشترط لطهارتها الماء المطلق أيضا قوله ( المياه ) أصله مواه فعل به ما فعل بميزان قوله ( جمع كثرة وجمع القلة أمواه ) والفرق بينهما أن جمع القلة يدل حقيقة بالوضع على ثلاثة فأكثر إلى عشرة فقط وجمع الكثرة يدل كذلك على ما فوق العشرة إلى غير نهاية وقد يستعمل أحدهما موضع الآخر مجازا فإن قيل كان الأولى التعبير بجمع القلة ليطابق المبتدأ الخبر وتحرزا عن ارتكاب المجاز بغير ضرورة فالجواب أن جمعي القلة والكثرة إنما يعتبران في نكرات الجموع أما في المعارف كما هنا فلا فرق بينهما قوله ( شفاف ) قال في القاموس شف الثوب يشف شفوفا وشفيفا رق فجلا ما تحته اه

فمعناه الرقيق الذي لا يحجب ما تحته أي حيث خلا عن العوارض زاد في الشرح الذي يتلون بلون الإناء قوله ( والعذب منه الخ ) خرج به الملح فإنه لا يحيا الناس به وهذا يفيد أن قوله تعالى { وجعلنا من الماء كل شيء حي } الأنبياء 12 خاص بالعذب قوله ( وهو ممدود ) وأصله موه قلبت الواو ألفا لانفتاح ما قبلها والهاء همزة لتناسب الألف وجعل الشارح إبدال الهاء همزة إبدالا شاذا قوله ( وقد يقصر ) أفاد أن القصر قليل قوله ( أي يصح ) فسر الجواز بالصحة ولم يفسره بالحل لأن الكلام في بيان ما يصح به التطهير وإن كان لا يحل كماء الغير المحرز في نحو جب وصهريج قوله ( أصلها ماء السماء ) اعترض بأن هذه العبارة تفيد أن السبعة غيره لأنها فروعه مع أنه معدود منها وأجيب بأن المراد الذي هو أحدها فالتقدير أصلها ماء السماء الذي هو أحدها قال السيد فإن قيل الكل ماء السماء لقوله تعالى { ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء } البقرة 2 الآية وهذه العبارة أي عبارة المصنف التي فيها العطف تفيد المغايرة فالجواب كما ذكره العيني أن القسمة بحسب ما تشهد به العادة انتهى قوله ( لقوله تعالى ) علة للأصالة قبل كل ماء من السماء ينزل إلى صخرة بيت المقدس ثم يقسمه الله تعالى قوله ( من السماء ماء ) إن قيل ليس في الآية ما يدل على أن جميع المياه من السماء لأن ماء نكرة وهي في الإثبات تخص فلا تفيد العموم فالجواب أن ذلك عند عدم قرينة تدل عليه والقرينة ذكره في مقام الإمتنان فلو لم تدل على العموم لفات المطلوب كما في السراج وفي البناية والنكرة في الإثبات تفيد العموم بقرينة تدل عليه كما في قوله تعالى { علمت نفس ما أحضرت } قوله ( فسلكه ينابيع في الأرض ) أي أدخله أماكن منها ينبع فيها قوله ( ليطهركم به ) صدر الآية وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به قوله ( وهو ماء المطر ) لو قال وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت