فهرس الكتاب
وفي الفتاوي الإنحراف المفسد أن يجاوز المشارق إلى المغارب اه
قوله ( وحال بينه وبين الكعبة بناء أو جبل ) قال في معراج الدراية ومن كان بمكة وبينه وبين الكعبة حائل يمنع المشاهدة كأبنية فالأصح أن حكمه حكم الغائب ولو كان الحائل أصليا كالجبل فله أن يجتهد والأولى أن يصعد على الجبل حتى تكون صلاته إلى الكعبة يقينا اه قال المحقق الكمال وعندي في جواز التحري مع إمكان صعوده أي صعود المكي الجبل إشكال لأن المصير إلى الدليل الظني وترك القاطع مع إمكانه لا يجوز فلا يكفيه الإجتهاد حتى لو اجتهد وصلى ثم تبين خطؤه فعليه الإعادة وقد قال في الهداية الأخبار فوق التحري فإذا امتنع المصير إلى الظني لا مكان ظني أقوى منه فكيف يترك اليقين مع إمكانه ويكتفي بالظن
قوله ( ومن الشروط الوقت للفرائض الخ ) الأصل في إشتراطه قوله تعالى { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا } أي فرضا موقوتا أي محدودا بأوقات لا يجوز تقديمها ولا تأخيرها عنها عند القدرة على فعلها فيها بحسب الإستطاعة وحديث إمامة جبريل عليه السلام أيضا
قوله ( مع بيانهم الأوقات ) أي في أول كتاب الصلاة ولا يكفي ذلك في بيان الشرطية لا سيما عند المتعلم القاصر لأن ذلك بيان لتقدير الوقت
قوله ( بأنه سبب للأداء ) من يحث تعلق الوجوب به وافضاؤه إليه
قوله ( وظرف للمؤدي ) لأنه يسعه ويسع غيره
قوله ( وشرط للوجوب ) من حيث توقف وجوب فعل الصلاة على وجوده
قوله ( لتكون عبادته بنية جازمة ) أفاد بذلك أن المراد بإعتقاد دخوله جزمه به لأن جزم النية إنما يكون به ولا يكفي غلبة الظن بالدخول وينظر هذا مع قولهم إن غلبة الظن في الفروع تقوم مقام اليقين ويحتمل أن المراد بالإعتقاد والجزم ما يعم غلبة الظن ويدل له التعليل بقولهم لأن الشاك الخ فالمضر أحد شيئين إما إعتقاد عدم الدخول وإما الشك
قوله ( حتى لو صلى الخ ) هذا أولى بالحكم مما فرع عليه لأنه جزم بعدم الدخول وهو أولى بالمنع من التردد بين الدخول وعدمه
قوله ( لأنه لما حكم بفساد صلاته الخ ) نظيره من صلى في ثوب وعنده أنه نجس فإذا هو طاهر فإنه لا تصح هصلاته لما ذكر وهذا التعليل إنما يقهر فيمن عرف الحكم أما لو كان عنده أنه صحيح فلا يظهر اللهم إلا أن يقال إن هذا الإعتقاد فاسد بمنزلة العدم فينزل شرعا في هذا الحكم منزلة العارف فتفسد به صلاته زجرا له بتقصيره
قوله ( ويخاف عليه في دينه ) أي يخشى عليه الوقوع في الكفر أما إذا اعتقد حل ذلك فالأمر ظاهر وإن اعتقد حرمته فيجره ذلك إلى غيره من وضع الأشياء في غير موضعها كالصلاة بالنجاسة وإلى غير القبلة وقد وقع خلاف في كفر من فعل ذلك
قوله ( وهي الإرادة الجازمة ) أي لغة لأنها فسرت لغة بالعزم والعزم هو الإرادة الجازمة القاطعة وفي الشرح قصد الطاعة والتقرب إلى الله تعالى في إيجاد فعل كما في التلويح وهو يعم فعل الجوارح وفعل القلب سواء كان إيجادا أو كفا
قوله ( لتتميز العبادة عن العادة ) أو يتميز بعض العبادة عن بعض الأمثال الأول الإمساك عن المفطرات فإنه يكون لعدم الحاجة إليه أو للحمية فلا يمتاز الصوم عنه إلا بالنية ومثال الثاني في الصلاة مثلا فإنها تكون فرضا وواجبا ونفلا فشرعت فيها النية ليتميز بعضها عن بعض وفي المجتبى وغيره من عجز عن إحضار القلب في النية أو يشك في النية يكفيه اللسان كذا في الشرح
قوله ( ويتحقق الإخلاص فيها ) أي في الصلاة والإخلاص سر بينك وبين ربك لا يطلع عليه ملك