فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 489

فيكتبه ولا شيطان فيفسده ولا هوى فيميله ذكره الحموي وذلك بأن تريده تعالى بطاعته ولا تريد سواه وفي الخلاصة لا رياء في الفرائض اه وفي البزازية شرع بالإخلاص ثم خالطه الرياء فالعبرة للسابق ولا رياء في الفرائض في حق سقوط الواجب اه وحقيقة الرياء هو أنه إن خلا عن الناس لا يصلي وإن كان عند الناس يصلي فهذا لا ثواب له لأنه أشرك بعبادة ربه ولو أحسنها لأجلهم فله ثواب الأصل لا الإحسان ثم أنه إن جمع بين عبادات الوسائل في النية صح كما لو اغتسل لجنابة وعيد وجمعة إجتمعت ونال ثواب الكل وكما لو توضأ لنوم وبعد غيبة وأكل لحم جزور وكذا يصح لو نوى نافلتين أو أكثر كما لو نوى تحية مسجد وسنة وضوء وضحى وكسوف والمعتمد أن العبادات ذات الأفعال يكتفي بالنية في أولها ولا يحتاج إليها في كل جزء إكتفاء بإنسحابها عليها ويشترط لها الإسلام والتمييز والعلم بالمنوى وأن لا يأتي بمناف بين النية والمنوي

قوله ( ويشترط التحريمة ) هو قول الشيخين لقوله تعالى { وذكر اسم ربه فصلى } فإنه عطف الصلاة عليها العطف يقتضي المغايرة وليس من عطف الكل على الجزء فإنه إنما يكون لنكتة بلاغية وهي غير ظاهرة هنا

قوله ( وليست ركنا ) أشار به إلى خلاف محمد فإنه يقول بركنيتها لأنها ذكر مفروض في القيام فكانت ركنا كالقراءة وتظهر الثمرة فيما إذا كان حاملا لنجاسة مانعة فألقاها عند فراغه منها أو كان منحرفا عن القبلة فاستقبلها أو مكشوف العورة فسترها بعمل يسير أو شرع في التكبير قبل ظهور الزوال ثم ظهر عند الفراغ فعندهما تجوز صلاته لوجود الأركان مستجمعة للشروط وتقدم الشرط جائز بالإجماع وعبارة البرهان وإنما اشترط لها ما اشترط للصلاة لا باعتبار ركنيتها بل باعتبار إتصالها بالقيام الذي هو ركنها وقد منع ذلك الزيلعي وعند محمد والشافعي لا تجوز لأنها ركن وقد أداه مع المنافي أو قبل الوقت وجاز بناء النفل على تحريمة الفرض مع الكراهة عندهما لأن النفل مطلقا صلاة والفرض صلاة مخصوصة ففي الفرض معنى النفل وزيادة لأن الخاص يتضمن العام فكان العقد على الفرض متضمنا للعقد على النفل ولأن الشرط لا يشترط تحصيله لكل صلاة كالطهارة بل يصح شرط الفرض للنفل ولا يجوز عند القائل بالركنية وأما بناء الفرض على تحريمة فرض آخر أو على تحريمة نفل فظاهر المذهب والجمهور منعه وأما بناء النفل على تحريمة نفل آخر فلا شك في صحته إتفاقا لأن الكل صلاة واحدة

قوله ( وعليه عامة المشايخ ) وهو قول المحققين من مشايخنا بدائع وهو المعتبر من المذهب منية المصلي

قوله ( والهاء لتحقيق الإسمية ) أي إنما أتى بالهاء لتدل على أن ما دخلت عليه إسم أي للذكر المعلوم فإنه لولا هذه الهاء لتوهم أنه المصدر ويحتمل أنها للمبالغة أو الوحدة لا للتأنيث

قوله ( وسمي التكبير للإفتتاح ) ويضاف التكبير للإفتتاح لأن به إفتتاح الصلاة

قوله ( لتحريمه الأشياء المباحة خارج الصلاة ) من أكل وشرب وكلام وإسناد التحريم إليه مجاز لأن المحرم حقيقة هو الله تعالى فالتحريم يثبت بها لا منها

قوله ( وشرطت بالكتاب ) قال الله تعالى { وربك فكبر } أجمع المفسرون على أن المراد به تكبيرة الإفتتاح وعليه إنعقد الإجماع لأن الأمر للوجوب وغيرها ليس بواجب فتعينت للمراد تحرزا عن تعطيل النص

قوله ( والسنة ) قال صلى الله عليه وسلم مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم رواه أبو داود وحسنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت