فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 489

وجوب الطمأنينة في الأربعة أي في الركوع والسجود وفي القومة والجلسة ووجوب نفس الرفع من الركوع والجلوس بين السجدتين للمواظبة على ذلك كله وللأمر به في حديث المسيء صلاته ولما ذكره قاضيخان من لزوم سجود السهو بترك الرفع من الركوع ساهيا وكذا في المحيط فيكون حكم الجلسة بين السجدتين كذلك لأن الكلام فيهما واحد والقول بوجوب الكل هو مختار المحقق ابن الهمام وتلميذه ابن أميرحاج حتى قال أنه الصواب وتمامه فيه

قوله ( لأنه يعد جالسا بقربه من القعود ) لأن ما قارب الشيء يعطي حكمه

قوله ( فتحقق السجدة ) أي الثانية وقوله بالعود بعده أي بعد القرب من القعود

قوله ( وذكر بعض المشايخ الخ ) يقرب منه ما رواه الحسن أنه إذا رفع رأسه بقدر ما تمر فيه الريح جاز

قوله ( وذكر القدوري ) فرع بعضهم عليه أنه لو سجد على مرتفع فأزيل فسجد ثانيا بلا رفع أصلا صح عن الثانية وفيه تأمل

قوله ( وجعله شيخ الإسلام أصح ) أي في أداء الفرض وأن تحققت معه الكراهة

قوله ( أو ما يسميه الناظر رافعا ) هذه رواية رابعة عن الإمام وقد علمت الأصح

قوله ( ويفترض العود إلى السجود ) منه يعلم أن مراده بقوله أولا السجود السجدة الواحدة لا الجنس كما قدمناه

قوله ( ولا يتحقق كونه كالأول إلا بوضع الأعضاء السبعة ) أي لا يتحقق كونه فرضا كالأول إلا الخ وفيه نظر فإن الفرضية كما قدمه تتحقق بوضع الجبهة وإحدى اليدين والركبتين وشيء من أطراف أصابع القدمين

قوله ( إلا بعد مزايلتها مكانها في السجود ) فيه نظر فإن الأصح كما قدمه إشتراط الرفع إلى قرب القعود وأما المزايلة فلم يصحح الإكتفاء بها أحد وكلامه يفيد أنه لا بد من مزايلة الأعضاء السبعة مكانها وهو ليس بشرط إلا في الجبهة

قوله ( وبه وردت السنة ) أي بالرفع ثم الوضع مسلم أن هذا هو السنة وليس ركنا والدليل قاصر على إفادة رفع الرأس واليدين ووضعهما وهو المطلوب ولا يفيد مزايلة جميع أعضاء السجود كما ذكر

قوله ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) لا شك في حمل الأمر هنا على الندب وهو غير الدعي

قوله ( قيل تعبدي ) أي تعبدنا به الحق تعالى ولم نطلع على حكمته كعدد الركعات فنفعله كما أمرنا ولا نطلب في المعنى

قوله ( وقيل ترغيما للشيطان ) وقيل لما سجد الملائكة لآدم عليه السلام حين أمروا بالسجود له ولم يسجد إبليس فانقلب وجهه إلى ظهره وظهر عليه شعور كشعور الخنازير فسجد الملائكة ثانيا شكر لتوفيق الله تعالى إياهم فأمرنا بالسجدتين متابعة لهم وقيل الأولى لشكر الإيمان والثانية لبقائه وقبل الأولى إشارة إلى أنه خلق من الأرض فالثانية إشارة إلى أنه يعاد فيها

قوله ( ويفترض القعود الأخير الخ ) أي الذي يقع آخر الصلاة وإن لم يتقدمه أول فشمل الصبح والجمعة وصلاة المسافر واختلف فيه فقيل ركن من الأركان الأصلية وإليه مال يوسف بن عاصم وفي البدائع الصحيح أنه ليس بركن أصلي ومفهومه أنه ركن زائد وهو خلاف الظاهر والظاهر أنه شرط لقولهم لو حلف لا يصلي فقيد الركعة بالسجدة يحنث وإن لم يوجد قعود فلو كان ركنا لتوقفت الماهية عليه لكنها لم تتوقف عليه شرعا فليس بركن أصلا ولأنه شرع لغيره وهو الخروج من الصلاة ولأن الصلاة أفعال وضعت للتعظيم وأصله في القيام ويزداد بالركوع ويتناهى بالسجود والقعود ليس كذلك لأنه من باب الإستراحة فيتمكن الخلل في كونه ركنا كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت