فهرس الكتاب
أن يعود لتزول المخالفة بالموافقة ولا يصير ذلك تكرارا وبالعود جزم الحلبي في آخر الكتاب أما لو قام الإمام إلى الثالثة قبل أن يتم المقتدي التشهد فإنه يتم ثم يقوم لأن التشهد واجب وإن لم يتم وقام للمتابعة جاز وكذا لو سلم في القعدة الأخيرة قبل أن يتمه بخلاف ما إذا رفع رأسه قبل التسبيح أو سلم قبل الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم فإنه يتابعه والحاصل أن متابعة الإمام في الفرائض والواجبات من غير تأخير واجبة فإن عارضها واجب آخر لا ينبغي أن يفوت ذلك الواجب بل يأتي به ثم يتابع لأن الإيان به لا يفوت المتابعة بالكلية وإنما يؤخرها والمتابعة مع قطعه تفوت الواجب بالكلية فكان الإتيان بالواجبين مع تأخير أحدهما أولى من ترك أحدهما بالكلية بخلاف ما إذا عارضها سنة لأن ترك السنة أخف من تأخير الواجب ولو ركع في الوتر قبل أن يتم المقتدي القنوت تابعه لأن القنوت ليس بمعين ولا مقدار له أما إذا كان لم يقرأ شيئا منه ينظر إن خاف فوت الركوع بقراءة شيء من تركه وركع وإلا قرأ مقدار ما لا يفوته الركوع مع الإمام ثم يركع واختلف الأئمة في المتابعة في الركن القولي وهو القراءة فعندنا لا يتابع فيها بل يستمع وينصت مطلقا سرية كانت أو جهرية ووافقنا مالك وأحمد في الجهرية وقال الشافعي رضي الله تعالى عنهما أجمعين تلزمه المتابعة في الفاتحة مطلقا إلا إذا خاف فوت الركعة والأصح أنه يأتي بالثناء إلا إذا أخذ الإمام في القراءة ولو سرية لإطلاق النص وهو قوله تعالى { وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له } الأعراف 7 الآية والله أعلم
فصل في بيان سننها ترك السنة لا يوجب فسادا ولا سهوا بل إساءة لو عامدا غير مستخف وقالوا الإساءة أدون من الكراهة در أي التحريمية وفي السيد عن النهر عن الكشف الكبير حكم السنة أنه يندب إلى تحصيلها ويلام على تركها مع لحوق إثم يسير اه
قوله ( رفع اليدين للتحريمة ) مثلها في ذلك تكبيرات الأعياد والقنوت كما في التبيين وغاية البيان ومن إعتاد تركه إثم على المختار كذا في الخلاصة والمراد بالإثم اليسير منه كما هو حكم كل سنة مؤكدة كما في الحلبي ولا شك إن الإثم مقول بالتشكيك بحر
قوله ( حذاء الأذنين ) فيكره الرفع فوق الرأس فلو لم يقدر على الرفع المسنون أو قدر على رفع يد دون الأخرى رفع بما قدر كما في مجمع الأنهر
قوله ( حتى يحاذي بإبهاميه أذنيه ) وما رواه الشافعي من حديث ابن عمر قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه محمول على حالة العذر
قوله ( وكالحرة في الركوع والسجود ) أي فتضم بعضها إلى بعض
قوله ( لأن ذراعيها ليسا بعورة ) علة لقوله وحذاء أدنى الأمة
قوله ( ويسن نشر الأصابع ) ويكون بطن الكف والأصابع إلى القبلة
قوله ( لأنه صلى الله عليه وسلم الخ ) دليل لقوله ويسن نشر الأصابع الخ
تتمة لا ترفع الأيدي إلا في مواطن منها ما هنا وهو افتتاح الصلاة ومنها الكبير للقنوت في الوتر وفي العيدين وعند استلام الحجر وعلى الصفا والمروة وبجمع مزدلفة وعرفات وعند المقامين وعند الجمرتين الأولى والوسطى كذا ورد في الحديث وفي حديث آخر عن ابن عباس يدل الاستلام الحجر وحين يدخل المسجد الحرام فينظر إلى البيت وصفة الرفع فيها مختلفة ففي الافتتاح والقنوت والعيدين يرفعهما حذاء أذنيه وفي الاستلام والرمي حذاء منكبيه ويجعل باطنهما في الأول نحو