فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 489

أن يعود لتزول المخالفة بالموافقة ولا يصير ذلك تكرارا وبالعود جزم الحلبي في آخر الكتاب أما لو قام الإمام إلى الثالثة قبل أن يتم المقتدي التشهد فإنه يتم ثم يقوم لأن التشهد واجب وإن لم يتم وقام للمتابعة جاز وكذا لو سلم في القعدة الأخيرة قبل أن يتمه بخلاف ما إذا رفع رأسه قبل التسبيح أو سلم قبل الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم فإنه يتابعه والحاصل أن متابعة الإمام في الفرائض والواجبات من غير تأخير واجبة فإن عارضها واجب آخر لا ينبغي أن يفوت ذلك الواجب بل يأتي به ثم يتابع لأن الإيان به لا يفوت المتابعة بالكلية وإنما يؤخرها والمتابعة مع قطعه تفوت الواجب بالكلية فكان الإتيان بالواجبين مع تأخير أحدهما أولى من ترك أحدهما بالكلية بخلاف ما إذا عارضها سنة لأن ترك السنة أخف من تأخير الواجب ولو ركع في الوتر قبل أن يتم المقتدي القنوت تابعه لأن القنوت ليس بمعين ولا مقدار له أما إذا كان لم يقرأ شيئا منه ينظر إن خاف فوت الركوع بقراءة شيء من تركه وركع وإلا قرأ مقدار ما لا يفوته الركوع مع الإمام ثم يركع واختلف الأئمة في المتابعة في الركن القولي وهو القراءة فعندنا لا يتابع فيها بل يستمع وينصت مطلقا سرية كانت أو جهرية ووافقنا مالك وأحمد في الجهرية وقال الشافعي رضي الله تعالى عنهما أجمعين تلزمه المتابعة في الفاتحة مطلقا إلا إذا خاف فوت الركعة والأصح أنه يأتي بالثناء إلا إذا أخذ الإمام في القراءة ولو سرية لإطلاق النص وهو قوله تعالى { وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له } الأعراف 7 الآية والله أعلم

فصل في بيان سننها ترك السنة لا يوجب فسادا ولا سهوا بل إساءة لو عامدا غير مستخف وقالوا الإساءة أدون من الكراهة در أي التحريمية وفي السيد عن النهر عن الكشف الكبير حكم السنة أنه يندب إلى تحصيلها ويلام على تركها مع لحوق إثم يسير اه

قوله ( رفع اليدين للتحريمة ) مثلها في ذلك تكبيرات الأعياد والقنوت كما في التبيين وغاية البيان ومن إعتاد تركه إثم على المختار كذا في الخلاصة والمراد بالإثم اليسير منه كما هو حكم كل سنة مؤكدة كما في الحلبي ولا شك إن الإثم مقول بالتشكيك بحر

قوله ( حذاء الأذنين ) فيكره الرفع فوق الرأس فلو لم يقدر على الرفع المسنون أو قدر على رفع يد دون الأخرى رفع بما قدر كما في مجمع الأنهر

قوله ( حتى يحاذي بإبهاميه أذنيه ) وما رواه الشافعي من حديث ابن عمر قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه محمول على حالة العذر

قوله ( وكالحرة في الركوع والسجود ) أي فتضم بعضها إلى بعض

قوله ( لأن ذراعيها ليسا بعورة ) علة لقوله وحذاء أدنى الأمة

قوله ( ويسن نشر الأصابع ) ويكون بطن الكف والأصابع إلى القبلة

قوله ( لأنه صلى الله عليه وسلم الخ ) دليل لقوله ويسن نشر الأصابع الخ

تتمة لا ترفع الأيدي إلا في مواطن منها ما هنا وهو افتتاح الصلاة ومنها الكبير للقنوت في الوتر وفي العيدين وعند استلام الحجر وعلى الصفا والمروة وبجمع مزدلفة وعرفات وعند المقامين وعند الجمرتين الأولى والوسطى كذا ورد في الحديث وفي حديث آخر عن ابن عباس يدل الاستلام الحجر وحين يدخل المسجد الحرام فينظر إلى البيت وصفة الرفع فيها مختلفة ففي الافتتاح والقنوت والعيدين يرفعهما حذاء أذنيه وفي الاستلام والرمي حذاء منكبيه ويجعل باطنهما في الأول نحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت