فهرس الكتاب
يشبه كلام الناس فتفسد صلاته وأما في غير الصلاة فبالعكس فلا يستظهر له دعاء لأن حفظ الدعاء يمنع الرقة بحر والمراد بما يشبه كلام الناس ما لا يستحيل طلبه منهم ثم هل يشترط مع كون الدعاء مستحيلا منهم أن يكون بلفظ وارد في الأثر المذهب لا فلو قال اغفر لعمي أو خالي أو أقربائي لا تفسد خلافا لما في الظهيرية والخلاصة ثم التفصيل بين كونه يستحيل سؤاله من المخلوق أولا إنما هو في غير المأثور كما هو ظاهر كلام الخانية
قال في سكب الأنهر واختار الحلبي أن ما هو مأثور لا يفسد مطلقا ويعتبر في غيره الأصل المتقدم اه ومثله في الحموي عن الظهيرية
قوله ( ويفوت الواجب ) وهو الخروج بلفظ السلام
قوله ( بخروجه به ) متعلق بقوله ويفوت الواجب
قوله ( مثل العفو والعافية ) قال صلى الله عليه وسلم ما سئل الله تعالى شيئا أحب إليه من أن يسأل العافية رواه الترمذي وجعل في الهداية لفظ الرزق مما لا يستحيل طلبه من العباد ونظر فيه صاحب غاية البيان بأن إسناد الرزق إلى المخلوق مجاز لا حقيقة والرازق هو الله تعالى وحده ولذا جعله فخر الإسلام في شرحه للجامع الصغير مما يستحيل وفصل في الخلاصة فقال لو قال اللهم ارزقني فلانة الأصح الفساد ولو قال اللهم ارزقني الحج الأصح عدمه
قال في النهر وهذا التخريج ينبغي إعتماده ولو قال اقض ديني تفسد مضمرات واستشكل بأنه ورد في السنة اقض عنا الدين وأغننا من الفقر إلا أن يقال المراد بالمأثور الذي يدعى به بعد التشهد أن يكون ورد في الصلاة لا مطلقا وهو بعيد كذا في البحر
قوله ( بالتسليمتين ) هو على سبيل التوزيع
قوله ( حتى يرى بياض خده ) هو في الموضعين بالبناء للمفعول
قوله ( فقال السلام عليكم ) أو عليكم السلام
قوله ( لأنه بدعة ) كذا قاله النووي وهو مردود بما جاء في سنن أبي داود عن علقمة بن وائل عن أبيه قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله وسكت عليه هو ثم المنذري وفي الحلبي عن مختلف الفتاوى أنه يزيد وبركاته في التسليمتين
قوله ( ما لم يخرج من المسجد ) والأصح ما لم يستدر القبلة كما في الدر
قوله ( والنساء ) وهذا أولى مما في النهر أنه لا ينويهن إن حضرن لكراهة حضورهن لأن الكراهة عليهن وهذا مطلوب منه إذا صلين معه فالجهة منفكة
قوله ( لحفظهم ما يصدر من الإنسان من قول وعمل ) فعن يمينه رقيب وهو كاتب الحسنات وعن يساره عتيد وهو كاتب السيآت وورد أنه إذا مات ابن آدم يأمرهما الله تعالى بالإقامة على قبره يحمدانه ويسبحانه ويهللانه ويكبرانه ويكتب ذلك لصاحبهما حتى يبعث ويفارقانه عند الغائط والجماع والأصح أن الكافر تكتب أعماله وأن الصبي المميز تكتب حسناته وكيفية الكتابة والمكتوب فيه مما استأثر الله بعلمه على الأصح واختلف في محل الجلوس فقيل الفم والمداد الريق والقلم اللسان لخبر نقوا أفواهكم بالخلال فإنها مجلس الملائكة الحافظين وقيل على اليمين والشمال واختلف فيما يكتبانه قيل ما فيه أجر ووزر لما ورد أن كاتب الحسنات أمين على كاتب