فهرس الكتاب
في كلام غيره أن المراد الوجوب المصطلح عليه فإن الأحاديث الواردة بطلبها عند ذكره أحاديث آحاد وهي إنما تفيد الوجوب أفاده في البحر قال السرخسي في شرح الكافي وقول الطحاوي مخالف للإجماع وعامة العلماء على أن ذلك مستحب فقط كما في غاية البيان وهو المختار للفتوى كما في النهر وظاهره ولو سمعه من متعدد لأن العبرة بمجلس السامع كالتلاوة بخلاف الثناء عند اسمه تعالى بنحو عز وجل فيجب لكل مرة ثناء على حدة وأن ذكر في المجلس ألف مرة ولو تركه لا يقضي وفي البناية عن الجامع الصغير يكفيه لكل مجلس ثناء واحد وفي المجلسين يجب لكل مجلس ولو تركه لا يبقى دينا عليه وأما تشميت العاطس فإن حمد يجب لكل مرة وفي التعاريف لا يشمت العاطس أكثر من ثلاث إذا تابع وإن لم يشمته إلى ثلاث كفته واحدة حموي على الإشباه لكن جزم في الفتح تبعا للكافي بأنه يكفيه في المجلس الواحد تشميت واحد وفي الزائد ندب اه ولا يجب على النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي على نفسه بناء على أن يا أيها الذين آمنوا لا يتناول الرسول بخلاف يا أيها الناس يا عبادي نهر ويخص من قول الطحاوي التشهد الأول والصلاة في ضمن صلاة فلا تجب الصلاة لإرتكاب المكروه في الأول وللتسلسل في الثاني وفيه أن يقال في الأول يتأتى فعلها بالإتيان بها بعد الفراغ من الصلاة
قوله ( لوجود سببه ) وهو ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم
قوله ( ويسن الدعاء ) لنفسه ولوالديه المؤمنين وللمؤمنين والمؤمنات لما روي عنه صلى الله عليه وسلم لما قيل له أي الدعاء أسمع قال جوف الليل الأخير ودبر الصلوات المكتوبة والدبر يطلق على ما قبل الفراغ منها أي الوقت الذي يليه وقت الخروج منها وقد يراد به ما وراءه وعقبه أي الوقت الذي يلي وقت الخروج ولا مانع من إرادة الوقتين بحر ويدعو بالعربية ويحرم بغيرها لأنها تنافي جلال الله تعالى نهر ولا يجوز الدعاء للمشركين بالمغفرة وكفر به القرافي والحق خلافه لقول البعض بجواز مغفرة الكفر عقلا ويجوز الدعاء بالمغفرة لجميع المؤمنين جميع ذنوبهم لفرض الشفقة على إخوانه وهو أمر جائز الوقوع وإن لم يكن واقعا ومن المحرم أن يدعو بالمستحيلات العادية كنزول المائدة إلا أن يكون نبيا أو وليا قيل وكذا الشرعية كما في الدر وأن يسأل العافية مدى الدهر أو خير الدارين ودفع شرهما إلا أن يقصد به الخصوص إذ لا بد أن يدركه بعض الشر ولو سكرات الموت
قوله ( لقوله صلى الله عليه وسلم الخ ) المتبادر منه أن ذلك خارج الصلاة وهو خلاف مراد المصنف فإن مراده أن ذلك قبل السلام لذكره السلام بعد
قوله ( لكن لما ورد الخ ) إستدراك على التعميم المفهوم من قول ما شاء فإنه يفيد جواز الدعاء ولو بما لا يستحيل طلبه من الخلق مع أنه يشبه كلام الناس فتفسد به الصلاة لحديث إن صلاتنا الخ
قوله ( بما أعجبه في الصلاة ) أي مما يشبه كلام الناس
قوله ( ربنا لا تزغ قلوبنا ) بدل من ألفاظ القرآن ولا يقصد القرآن بل الدعاء وإلا كره
قوله ( ولا يجوز أن يدعو الخ ) ولذا قالوا ينبغي له في الصلاة أن يدعو بدعاء محفوظ إلا بما يحضره لأنه ربما يجري على لسانه ما