فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 489

رواية الأصول مطلق القيام كما مر واختلف في الإقتصار على السكوت فقيل يكون به مسيأ لو عمدا ولكن لا يلزمه السهو لو سهوا كما في المحيط وقيل لا يكون مسيأ وإنما القراءة أفضل فقط كما يقتضيه أثر ابن مسعود وهو ظاهر ما في البدائع والذخيرة والخانية وجرى عليه الشارح وهو المذهب وإن كان صاحب المحيط على خلافه كما في البحر والدر

قوله ( وتسن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) اعلم أنها على ستة أقسام فرض وواجب وسنة ومستحب ومكروه وحرام فالأول في العمر مرة واحدة للآية والثاني كلما ذكر إسمه صلى الله عليه وسلم على قول الطحاوي والظاهر أنه على الكفاية لحصول المقصود وهو تعظيمه صلى الله عليه وسلم كما ذكره القرماني والثالث في القعود الأخير والرابع في جميع أوقات الإمكان والخامس في الصلاة ما عدا القعود الأخير والقنوت والسادس عند عمل محرم وعند فتح التاجر متاعه إن قصد بذلك الإعلام بجودته ولا خصوصية للصلاة بل كذلك جميع الأذكار في جميع الأحوال الدالة على إستعمال الذكر في غير موضعه صرح بذلك علماؤنا وهل يأتي بها المسبوق مع الإمام قيل نعم وبالدعاء وصححه في المبسوط وقيل يكرر كلمة الشهادة واختاره ابن شجاع وقيل يسكت واختاره أبو بكر الرازي وقيل يسترسل في التشهد وصححه قاضيخان وينبغي الإفتاء به كما في البحر وهو الصحيح خلاصة

قوله ( اللهم صلي على محمد ) قال في الدر ويندب السيادة وفي شرح الشفاء للشهاب عن الحافظ ابن حجر أن إتباع الآثار الواردة أرجح ولم تنقل عن الصحابة والتابعين ولم تر وإلا في حديث ضعيف عن ابن مسعود ولو كان مندوبا لما خفي عليهم قال وهذا يقرب من مسألة أصولية وهي أن الأدب أحسن أم الإتباع والإمتثال ورجح الثاني بل قيل أنه الأدب اه

قوله ( كما صليت على إبراهيم ) لا يقتضي أفضلية الخليل عن الحبيب عليهما الصلاة والسلام لأنه قاله قبل أن يبين الله تعالى له منزلته فلما بين أبقى الدعوة أو تشبيه لأصل الصلاة بأصل الصلاة لا للقدر أو التشبيه وقع في الصلاة على الآل لا عليه فكان قوله اللهم صلى على محمد منقطع عن التشبيه أو المشبه الصلاة على محمد وآله بالصلاة على إبراهيم وآله ومعظم الأنبياء آل إبراهيم فإذا تقابلت الجملة بالجملة بقدر أن يكون آل الرسول كآل إبراهيم كذا في الشرح وفي هذا الأخير نظر أو المشبه به قد يكون أدنى كقوله تعالى { مثل نوره كمشكاة } النور 43 اه در والحميد المحمود فإنه المحمود بأنواع المحامد والمجيد بمعنى الماجد وهو من كمل في المجد والشرف وتمامه في الشرح أو الحميد بمعنى فاعل أي أنت فاعل الحمد أو واهبه كما أن مجيدا يحتمل أن يكون بمعنى المجد وقوله في العالمين أي معهم فهو دعاء لهم معهما ومع داخلة هنا على التابع

قوله ( فرض في العمر مرة إبتداء ) أي من غير تقدم ذكر ولو بلغ في الصلاة وصلى فيها بعده نابت عن الفرض

قوله ( وتفترض كلما ذكر اسمه ) هو قول الطحاوي قال بعضهم يتداخل الوجوب إذا اتحد المجلس وتكفي صلاة واحدة كسجود التلاوة إذ لو وجبت كل مرة لأفضى إلى الحرج حلبي وغيره وظاهر تعبيره يفترض أنه فرض عملي والذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت