فهرس الكتاب
مثله القرع فإن ماءهما لا يخالف إلا في الطعم كماء الورد فإنه لا يخالف إلا في الريح قوله ( لا رائحة له ) فيه أنه يشم من بعضه رائحة الدسومة قوله ( تكون الغلبة بالوزن ) وهذا الإعتبار يجري فيما لو ألقى الماء المستعمل في المطلق أو انغمس الرجل فيه على ما هو الحق وأما ما في كثير من الكتب من أن الجنب إذا أدخل يده أو رجله في الماء فسد الماء فبني على رواية نجاسة الماء المستعمل وهي رواية شاذة وأما على المختار للفتوى فلا قال في البحر فإذا عرفت هذا فلا تتأخر عن الحكم بصحة الوضوء أي والغسل من الفساقي الصغار الكائنة في المدارس والبيوت إذ لا فرق بين استعمال الماء خارجا ثم صبه في الماء المطلق وبين ما إذا انغمس فيه فإنه لا يستعمل منه إلا ما تساقط عن الأعضاء أو لاقى الجسد فقط وهو بالنسبة لباقي الماء قليل ويتعين عليك حمل كلام من يقول بعدم الجواز على القول الضعيف لا الصحيح فالحاصل أنه يجوز الوضوء والغسل من الفساقي الصغار ما لم يغلب على ظنه أن الماء المستعمل أكثر أو مساو ولم يغلب على ظنه وقوع نجاسة فيه وتمامه فيه قوله ( جاز به الوضوء ) ظاهر أنه يجوز بالكل ويجعل المستعمل مستهلكا لقلته قوله ( حلت فيه نجاسة ) قيد به لأنه لو تغيرت أوصافه بطول المكث وكان باقيا على طبعه فهو مطهر لأنه باق على خلقته الأصلية ولو صار ثخينا لا قوله ( وعلم وقوعها يقينا الخ ) ولو شك يجوز ولو وجده منتنا لأنه قد يكون بسبب طاهر خالطه أو بطول المكث والأصل الطهارة ولا يلزمه السؤال لقول عمر لما سأل ابن العاص عن حوض أتوا عليه فقال يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع فقال أمير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه يا صاحب الحوض لا تخبرنا وعلى هذا الضيف إذا قدم إليه طعام ليس له أن يسأل من أين لك هذا قوله ( وهذا في غير قليل الأرواث ) أي نجاسة الماء بوقوع النجاسة فيه محله في غير قليل الأرواث إذا وقع في الآبار قوله كما سنذكره ) أي في فصل البئر قوله ( بذراع العامة ) صحح قاضيخان ذراع المساحة لأن المكان من الممسوحات وقال في الهداية الفتوى على اعتبار ذراع الكرباس توسعة للأمر على الناس وذراع المساحة سبع قبضات مع كل قبضة أصبع قائمة وأما ذراع الكرباس ففي الكافي ومنلا مسكين أنه سبع قبضات فقط ونقل صاحب الدر أن المفتي به ذراع المساحة وإنه أكبر من ذراعنا اليوم فالعشر في العشر بذراعنا اليوم ثمان في ثمان بالمساحة قوله ( والذراع يذكر ويؤنث ) اقتصر في المغرب على التأنيث قوله ( وإن كان قليلا الخ ) لا حاجة إلى هذ الزيادة قوله ( أو ستة وثلاثين في مدور ) هذا القدر إذا ربع يكون عشرا في عشر وفي المثلث كل جانب منه يكون ذرعه خمسة عشر ذراعا وربعا وخمسا قال الزيلعي وغيره والعبرة بوقت الوقوع فإن نقص بعده لا ينجس وعلى العكس لا يطهر وفي البحر عن السراج الهندي الأشبه أنه يطهر قوله ( بالغرف منه ) أي بالكفين كما في القهستاني وفي الجوهرة وعليه الفتوى قوله وبه أخذ مشايخ بلخ ) ولو كان للنجاسة جرم فلا فرق بين موضع الوقوع وغيره وبين نجاسة ونجاسة وينبغي تصحيحه كما في الفتح وهو المختار كما قاله العلامة قاسم وعليه الفتوى كما في النصاب قوله ( هو المفتي به ) وهو قول عامة المشايخ خانية وهو قول الأكثر وبه نأخذ نوازل وعليه الفتوى كما في شرح الطحاوي