فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 489

ثبوت الكراهة مطلقا إن لم يكن جاهلا

قوله ( فلذا قيده إلخ ) أي لأجل ما قيد به في قوله عالما وفي الأعمى بقوله وإن لم يوجد أفضل منه فلا كراهة وفي الأعرابي بقوله الجاهل

وفي ولد الزنا بقوله الذي لا علم عنده وفيه تأمل بالنظر للأعمى

قوله ( إذ لو كان ) أي أحد من ذكر

قوله ( فالحكم بالضد ) فالكراهة في تقديم الحضري والحر وولد الرشد والبصير لجههلم لأن إمامة الجاهل مكروهة كيفما كان لعدم علمه بأحكام الصلاة

قوله ( ولذا كره إمامة الفاسق ) أي لما ذكر من قوله حتى إذا كان الأعرابي الخ فكراهته لأفضلية غيره عليه والمراد الفاسق بالجارحة لا بالعقيدة لأن ذا سيذكر بالمبتدع والفسق لغة خروج عن الاستقامة وهو معنى قولهم خروج الشيء عن الشيء على وجه الفساد وشرعا خروج عن طاعة الله تعالى بارتكاب كبيرة قال القهستاني أي أو إصرار على صغيرة وينبغي أن يراد بلا تأويل وإلا فيشكل بالبغاة وذلك كتمام ومراء وشارب خمر اه

قوله ( فتجب إهانته شرعا فلا يعظم بتقديمه للإمامة ) تبع فيه الزيلعي ومفاده كون الكراهة في الفاسق تحريمية

قوله ( من علم ) كمنكر الرؤية أو عمل كمن يؤذن بحي على خير العمل أو حال كأن يسكت معتقدا أن مطلق السكوت قربة

قوله ( بنوع شبهة أو استحسان ) وجعله دينا قويما وصراطا مستقيما وهو متعلق بقوله بارتكاب

قوله ( والصحيح ) أي عنهما

قوله ( خلف من لا تكفره بدعته ) فلا تجوز الصلاة خلف من ينكر شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم أو الكرام الكاتبين أو الرؤية لأنه كافر وان قال لا يرى لجلاله وعظمته فهو مبتدع والمشبه كأن قال لله يد أو رجل كالعباد كافر وإن قال هو جسم لا كالأجسام فهو مبتدع وإن أنكر خلافة الصديق كفر كمن أنكر الإسراء لا المعراج وألحق في الفتح عمر بالصديق في هذا الحكم وألحق في البرهان عثمان بهما أيضا ولا تجوز الصلاة خلف منكر المسح على الخفين أو صحبة الصديق أو من يسب الشيخين أو يقذف الصديقة ولا خلف من أنكر بعض ما علم من الدين ضرورة لكفره ولا يلتفت إلى تأوله واجتهاده وتجوز خلف من يفضل عليا على غيره

قوله ( يكون محرزا ثواب الجماعة ) أي مع الكراهة ان وجد غيرهم وإلا فلا كراهة كما في البحر بحثا وفي السراج هل الأفضل أن يصلي خلف هؤلاء أم الأنفراد قيل أما في الفاسق فالصلاة خلفه أولى وهذا إنما يظهر على أن إمامته مكروهة تنزيها أما على القول بكراهة التحريم فلا وأما الآخرون فيمكن أن يقال الانفراد أولى لجهلهم بشروط الصلاة ويمكن إجراؤهم على قياس الصلاة خلف الفاسق وجزم في البحر بإن الاقتداء بهم أفضل من الإنفراد وتكره الصلاة خلف أمرد وسفيه ومفلوج وأبرص شاع برصه ومراء ومتصنع ومجذوم ولا خلف من أم بأجرة على ما أفتى به المتأخرون أفاد السيد وقال البدر العيني يجوز الاقتداء بالمخالف وكل بر وفاجر ما لم يكن مبتدعا بدعة يكفر بها وما لم يتحقق من إمامه مفسدا لصلاته في إعتقاده اه وإذا لم يجد غير المخالف فلا كراهة في الاقتداء به والاقتداء به أولى من الإنفراد على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت