فهرس الكتاب
نسبا وهو يعم الأكثر مالا والأكبر جاها ويقدم الحر الأصلي على العتيق
فائدة لا يقدم أحد في التزاحم إلا بمرجح ومنه السبق إلى الدرس والإفتاء والدعوى فإن استووا في المجيء أقرع بينهم در عن الأشباه
قال وفي محاسن القراء لابن وهبان وقيل إن لم يكن للشيخ معلوم جاز أن يقدم من شاء وأكثر مشايخنا على تقديم الأسبق وأول من سنه ابن كثير اه
قوله ( فالعبرة بما اختاره الأكثر ) قال في شرح المشكاة لعله محمول على الأكثر من العلماء إذا وجدوا وإلا فلا عبرة لكثرة الجاهلين قال تعالى { ولكن أكثرهم لا يعلمون } الزمر 93
قوله ( أو كانوا أحق بالإمامة منه يكره ) قال الحلبي وينبغي أن تكون الكراهة تحريمية لخبر أبي داود ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة وعد منهم من تقدم قوما وهم له كارهون
قوله ( يكره العالم والصالح ) يصح رجوع كل إلى كل
قوله ( فإنهم وفدكم ) الوفد مصدر وفد بمعنى قدم وورد والوافد السابق من الإبل قاموس وفي الشرح الوفود القوم يفدون إلى الملك بالحاجة والإرسال اه
فالوفد بمعنى الوافد أي السابق والمعنى أنهم السابقون إلى الله تعالى ليحصل لهم مآربهم فيشفعون لكم أو بمعنى الوفود أي الرسل بينكم وبين ربكم والكلام على التشبيه
قوله ( وكره إمامة العبد ) وكذا المعتق كما في الدر لغلبة الجهل وأفاد الحموي أن كراهة الإقتداء بالعبد وما عطف عليه تنزيهية أن وجد غيرهم وإلا فلا اه من شرح السيد وسيأتي ما يفيد أن إمامة الفاسق مكروهة تحريما
قوله ( إن لم يكن عالما تقيا ) أشار به إلى أن الكراهة في العبيد لا لذاتهم بل لأنهم لاشتغالهم بخدمة المولى لا يتفرغون للعلم فيغلب عليهم الجهل ولندرة التقوى في العبيد فلو انتفى ذلك بأن كان عالما تقيا فلا كراة
قوله ( لعدم إهتدائه إلخ ) هذا يقتضي كراهة إمامة الأعشى نهر وهو الذي لا يبصر ليلا
قوله ( وصون ثيابه ) عطف على اهتدائه أي ولعدم صونه ثيابه الخ
قوله ( فلا كراهة ) لاستخلاف النبي صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم وعتبان بن مالك على المدينة حين خرج إلى غزوة تبوك وكانا أعمين
قوله ( والأعرابي ) بفتح الهمزة نسبة إلى الأعراب وهم سكان البادية من العرب وعمم الأزهري والعرب العاربة هم الخلص منهم وهم الذين تكلموا بلغة يعرب بن قحطان وهو اللسان القديم لأنه أول من تكلم بالعربية والعرب المستعربة الذين تكلموا بلسان اسمعيل عليه السلام وهو لغة أهل الحجاز وما والاها والمراد هنا كل من سكن البادية عربيا كان أو أعجميا كالتركمان والأكراد لغلبة الجهل عليهم لبعدهم عن مجالس العلم ومن ثمة قيل أهل الكفور هم أهل القبور وهذا ظاهر في كراهة العامي الذي لا علم عنده كما في البحر والنهر وحكى أن أعرابيا إقتدى بإمام فقرأ الإمام آية الأعراب أشد كفرا ونفاقا فضربه الأعرابي وشج رأسه ثم اقتدى به بعد مدة فرآه الإمام فقرأ آية ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم إلا آخر فقال الإعرابي الآن نفعك العصا كذا في غاية البيان
قوله ( وولد الزنا ) لأنه ليس له أب يعلمه فيغلب عليه الجهل فلو كان عنده علم لا كراهة واختار العيني التعليل بنفرة الناس عنه لكونه متهما وأقره في النهر وعليه فينبغي