فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 489

فالحد السترة فإن جاوزها بطلت صلاته وإن لم يكن بين يديه سترة فمقدار الصفوف خلفه حتى لو تقدم قدر ما لو تأخر لجاوز الصفوف تفسد صلاته وإن كان أقل منه لا وإن كان منفردا يعتبره موضع سجوده من كل جانب اه نقله السيد عن المنلا مسكين

قوله ( كما إذا لم يعد لإمامه ) اعلم أنه إذا كان منفردا فالعود أفضل لتقع الصلاة في مكان واحد وقيل الأفضل أن لا يعود لما فيه من تقليل المشي وكذا إن كان مقتديا فرغ إمامه فإن لم يفرغ وكان بينهما ما يمنع الإقتداء تحتم عليه العود والإمام كالمقتدي في تحتم العودان كان ثمة ما يمنع الاقتداء لتحول الإمامة عنه

أفاده السيد فالفساد في عبارة المؤلف مقيد بما إذا كان بين المقتدي والإمام ما يمنع الإقتداء

قوله ( عن مقامه ) بفتح الميم

قوله ( ونحوه ) كالأربعة السابقة في كلامه

قوله ( لانصرافه ) علة لقوله ويفسدها

قوله ( لا الإصلاح ) بخلاف الإنصراف لظن الحدث فإنه لا يفسد لأنه قصد الإصلاح

قوله ( لسبق الحدث السماوي ) المراد بسبقه أنه لا يقصده فلا يصح البناء بعد الحدث العمد والسماوي ما لا اختيار للعبد في سببه

قاله في البحر وهو المراد بالسبق وعليه فيكون قوله سماوي صفة موضحة لا مخصصة وفي الجوهرة فإن سبقه الحدث أو غلب عليه الخ وقال فيها السبق بغير علمه وقصده والغلبة بعلمه لكن لم يقدر على ضبطه اه ولو عض زنبور مثلا أو أصابته شجة فسال منها دم لا يبني لأنه بصنع العباد مع ندرته فلا يلحق بالغالب وعند أبي يوسف يبنى لعدم صنع نفسه ولو وقعت طوبة من سطح أو سفرجلة من شجرة أو تعثر بشيء موضوع في المسجد فأدماه قيل يبني إتفاقا لعدم صنع العباد وقيل هو على الخلاف أيضا كما في التبيين وغيره ولو عطس أو تنحنح فسبقه حدث بقوته قيل يبني وقيل لا وهو الصحيح كما في القهستاني عن الظهيرية واعلم أن البناء عند سبق الحدث مروي عن عائشة وابن عباس وأبي بكر وعمر وعلي وابن عمر وابن مسعود وسلمان الفارسي وهؤلاء صحابة وعن علقمة وطاوس وسالم بن عبدالله وسعيد بن جبير والشعبي وابراهيم النخعي وعطاء ومكحول وسعيد بن المسيب رضي الله تعالى عنهم أجمعين وهؤلاء تابعون وكفى بهم قدوة كما في الفتح وغيره

قوله ( فأغنى عن أفراده بباب ) خالف القوم في ذلك ولم يستوف بما ذكره أحكامه المحتاج إلى بيانها

قوله ( والأفضل الاستئناف ) مطلقا تحررا عن شبهة الخلاف وقيل هذا في المنفرد وأما في غيره فالبناء أفضل صيانة لفضيلة الجماعة وقيده في السراج بما إذا كان لا يجد جماعة أخرى وهو الصحيح قال في النهر وينبغي وجوبه إذا ضاق الوقت اه

قوله ( خروجا من الخلاف ) أي خلاف الإمام الشافعي رضي الله عنه فإنه لا يقول بالبناء

قوله ( وعملا بالإجماع ) أي بالمجمع عليه وهو صحة الصلاة بعد الاستئناف وأما إذا بنى يكون عاملا بقول البعض والعمل بالمجمع عليه أولى وهذا يرجع إلى قوله خروجا من الخلاف

قوله ( على غير إمامه ) سواء كان الغير في الصلاة أم لا هذا إذا قصد تعليمه لأنه يقع جوابا من غير ضرورة فكان من كلام الناس وإن أراد القراءة دون التعليم لا تفسد كما في مسكين وغيره وفتح المراهق كالبالغ وتفسد بأخذ الإمام ممن ليس معه ولو سمع المقتدي ممن ليس معه في الصلاة ففتحه على إمامه يجب أن تبطل صلاة الكل لأنه تلقين من خارج كذا في البحر

قوله ( وفتحه على إمامه جائز ) لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في الصلاة سورة المؤمنين فترك كلمة فلما فرغ قال ألم يكن فيكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت