فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 489

ولذا قال السيد وفي قوله وفيه بحث تأييد لما ذكره أبو سعيد البردعي من أن الخروج بصنعه فرض عند الإمام

قوله ( ويفسدها أيضا مد الهمزة في التكبير ) ذكر في النهر أنه لو مد همزة الاسم أو الخبر فسدت ولو في التحريمة لا يصير شارعا وخيف عليه الكفران كان قاصدا الاستفهام

قال في المعراج هذا من حيث الظاهر إذ الهمزة للإنكار وضعا أما من حيث انه يجوز أن تكون للتقرير فلا يلزم الكفر وتبعه في العناية ثم قال ولو مد باء أكبر لا تفسد وقيل تفسد منتقى وقال الحلبي وظاهره ترجيح عدم الفساد ومد الهاء خطأ أما مد اللام فحسن ما لم يخرج عن حده وحده أن لا يبالغ بحيث يحدث من ذلك الإشباع ألف بين اللام والهاء فإن فعل كره ولا تفسد في المختار أفاده السيد ولو كرر الراء بأن ارتعد طرف لسانه فنشأ منه تكرارها فالظاهر أنه إن كررها مرتين أفسدها لأن النطق بحرفين مفسد وانظر ما لو فتح باء أكبر ومدها والظاهر عدم الفساد لاغتفار الخطا في الإعراب في القراءة على المفتى به والمد بانفراده لا يفسد وحرره

قوله ( وقراءة ما لا يحفظه ) أي مطلقا سواء كان قليلا أو كثيرا وهو ظاهر الرواية عن الإمام وقيل لا تفسد ما لم يقرأ قدر الفاتحة وقيل لا تفسد ما لم يقرأ قدر آية وهو الأطهر كما في الحلبي وتبعه في سكب الأنهر وعندهما صلاته تامة لأنها عبادة انضافت إلى أخرى وهو النظر في المصحف ولهذا كانت القراءة في المصحف أفضل من القراءة غائبا إلا أنه يكره في الصلاة لما فيه من التشبه بأهل الكتاب كذا قالوا وفيه نظر لأن التشبه بأهل الكتاب لا يكره في كل شيء فاننا نأكل كما يأكلون ونشرب كما يشربون وإنما الحرام التشبه بهم فيما كان مذموما وما يقصد به التشبه

قاله قاضيخان في شرح الجامع الصغير فعلى هذا لو لم يقصد التشبه لم يكره عندهما كما في البحر ولأبي حنيفة في فسادها وجهان أحدهما أن حمل المصحف والنظر فيه وتقليب الأوراق عمل كثير وعلى هذا لو كان موضوعا بين يديه وهو لا يحمله ولا يقلب الأوراق أو قرأ المكتوب في المحراب لا تفسد والثاني أنه تلقن من المصحف فصار كما لو تلقن من غيره وهو مناف للصلاة وهذا يوجب التسوية بين المحمول وغيره فتفسد بكل حال وهو الصحيح كذا في الكافي ولو لم يكن قادرا إلا على القراءة من المحصف لا يجوز له ذلك ويصلي بغير قراءة لأنه أمي ولا فرق بين الإمام والمنفرد وتقييد الهداية بالإمام اتفاقي

قوله ( من مصحف ) أراد به ما كتب فيه شييء من القرآن كذا في النهر فعم ما لو قرأ من المحراب وهو الصحيح وأشار إليه بقوله وإن لم يحمله

قوله ( لانتفاء العمل والتلقي ) أي والقراءة مضافة إلى حفظه لا إلى تلقيه من المصحف

قوله ( زمن يسع أداء ركن ) وإن كان في ركن طويل والمراد أنه يسعه بسنته وهو قدر ثلاث تسبيحات وهذا مذهب الثاني وهو المختار كما في الدر

قوله ( مع كشف العورة ) الحاصل أن الكشف الكثير في الزمن الكثير مضر والقليل في القليل غير مضر كالكثير في القليل والقليل في الكثير والمراد بكشف العورة ما يعم كشف ربع العضو منها

قوله ( أو مع نجاسة مانعة ) ولو سهو أو تأتي الصور المذكورة في الكشف هنا

قوله ( أو ستر عورته الخ ) كأن هبت الريح فكشفته فستر عورته من ساعته فلا يضره

قوله ( وإذا لم يسلم مع الإمام الخ ) أما لو سلم معه فسدت صلاته لأنه سلم عمد أبناء على أنه أتمها

قوله ( لأن مدرك الخ ) روح العلة قوله لا حق الخ

قوله ( وهو يقضي قبل فراغ الإمام ) أي حتما إن أمكنه إدراكه

قوله ( فيقضي بعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت