فهرس الكتاب
الأصوليون الليل مندوبة لأن الأدلة القولية فيه إنما تفيد الندب وقال طائفة كان تطوعا منه صلى الله عليه وسلم فيكون في حقنا سنة لقوله تعالى { ومن الليل فتهجد به نافلة لك } وأجاب الأولون قالوا لا منافاة لأن المراد بالنافلة الزائدة أي زائدة على ما فرض على غيرك وربما يعطي التقييد بالمجرور ذلك وفي تفسير ابن عباس قم الليل يعني كله إلا قليلا فاشتد ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه وقاموا الليل كله ولم يعرفوا ما حد القليل فأنزل الله تعالى نصفه أو أنقص منه قليلا أو زد عليه يعني أنقص من النصف إلى الثلث أو زد عليه إلى الثلثين خيره بين هذه المنازل فإشتد ذلك أيضا على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه فقاموا الليل كله حتى انتفخت أقدامهم مخافة أن لا يحفظوا القدر الواجب فعلوا ذلك سنة فأنزل الله تعالى ناسختها فقال علم أن لن تحصوه يعني قيام الليل من الثلث والنصف والثلثين وكان هذا قبل أن تفرض الصلوات الخمس فلما فرضت الصلوات الخمس نسخت هذه كما نسخت الزكاة كل صدقة وصوم رمضان كل صوم اه وفي تفسير الجزري نسخ وجوب التقدير بقوله تعالى { علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤوا ما تيسر } أي صلوا ما تيسر من الصلاة ولو قدر حلب شاة ثم نسخ وجوب قيام الليل بالصلوات الخمس بعد سنة أخرى فكان بين الوجوب والتخفيف سنة وبين الوجوب والنسخ سنتان كذا في العيني على البخاري
قوله ( خصوصا آخره ) وهو السدس الخامس من أسداس الليل وهو الوقت الذي ورد فيه النزول الإلهي
قوله ( وأقل ما ينبغي أن يتنفل بالليل ثمان ركعات ) الذي في الحاوي القدسي أن أقله ركعتان وأكثره ثمان لما روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي خمس ركعات منها الوتر ثلاث وروي سبع وروي تسع وروي إحدى عشرة وثلاثة عشر ركعة والوتر من الجميع
قوله ( فإنه دأب الصالحين ) أي عادة الصالحين أي معتادهم
قوله ( وقربة ) أي مقربة لكم من ربكم
قوله ( ومكفرة للسيئات ) أي الصغائر
قوله ( ومنهاة عن الإثم ) أي ناهية عنه
قوله ( وندب صلاة الاستخارة ) أي طلب ما فيه الخير وهي تكون لأمر في المستقبل ليظهر الله تعالى خير الأمرين وأما صلاة الحاجة فتارة تكون لأمر نزل أو سينزل وهذا الأمر معنى يراد تحصيله أو دفعه وهذا أولى مما في السيد عن النهر
قوله ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة الخ ) وقال صلى الله عليه وسلم من سعادة ابن آدم استخارة الله عز وجل زاد الحاكم ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله عز وجل وقد روى بإسناد حسن أن داود عليه السلام قال أي عبادك أبغض إليك قال عبد استخارني في أمر فخرت له فلم يرض
قوله ( يقول ) بدل من قوله يعلمنا
قوله ( فليركع ركعتين ) يقرأ في الأولى بالكافرون وفي الثانية بالإخلاص وقال بعضهم يقرأ في الأولى بقوله تعالى { وربك يخلق ما يشاء ويختار } إلى يعلنون وفي الثانية بقوله تعالى { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة } إلى قوله { مبينا } وبعضهم يجمع بين ما ذكروا إذا تعذر عليه الصلاة استخار بالدعاء فقد روى الترمذي بإسناد ضعيف عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الأمر قال اللهم خر لي واختر لي اه
قوله ( اللهم إني أستخيرك ) أي أطلب منك تحصيل خير الأمرين والباء في قوله بعملك للقسم أو للتعليل أي لأنك عالم بذلك وكذا يقال فيما إذا بعد
قوله ( فإنك تقدر الخ ) تعليل على اللف والنشر المشوش
قوله ( وأسألك من فضلك العظيم ) يحتمل أن من اسم