فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 489

عدم الحل وهو لا ينافي الصحة وقال زفر يومىء بعينه فإن عجز فبقلبه وما قاله زفر رواية عنأبي يوسف لأن العينين في الرأس فيأخذان حكمه أن قدر وإن عجز فبقلبه لأن النية التي لا تصح الصلاة بدونها إنما تقام به فتقام به الصلاة عند العجز ولنا أن نصب الأبدال بالرأي ممتنع والنص ورد بالأيماء بالرأس على خلاف القياس فلا يقاس عليه أفاد السيد

قوله ( فلا ينتقل إليها ) أي إلى هذه الأشياء الثلاثة خلفه أي خلف السجود وهو الايماء بها لأن الأبدال لا تنصب بالرأي

قوله ( كليد ) أي كما لا ينتقل خلف السجود إلى اليد

قوله ( صلى قاعدا بالإيماء ) لو قال أومأ قاعدا لكان أولى إذ يفترض عليه أن يقوم فإذا جاء أوان الركوع والسجود أومأ قاعدا وإنما لم يلزمه القيام عند الإيماء للركوع والسجود لا مطلقا على ما ذكره في النهر وإن كان ظاهر الزيلعي يقتضي سقوط ركنية القيام أصلا

قوله ( وإذا استمسك عذره بالقعود ) كجرحه وسلسه

قوله ( اختلف الترجيح ) والمفتى به أنه يصلي منفردا كما في البحر والخلاف محمول على ما إذا لم تتيسر له الجماعة في بيته وإلا لم يجز له الخروج وترك القيام بالاتفاق قاله السيد

قوله ( في المشهور وهو الصحيح ) وروى أبو يوسف عن الإمام أنه يستقبل لأن تحريمته انعقدت موجبته للركوع والسجود فلا تجوز بدونهما

قوله ( وأدائها ) بالجر عطفا على الإبطال وقوله بعده ضميره يعود للإبطال

قوله ( ومن جن بآفة سماوية ) احترز بالآفة السماوية عما لو زال عقله بالخمر فإنه يلزمه القضاء وإن طال لأنه حصل بما هو معصية فلا يوجب التخفيف ولهذا يقع طلاقه وكذا إذا ذهب عقله بالبنج أو الدواء عند الإمام لأن سقوط القضاء عرف بالأثر إذا حصل بآفة سماوية فلا يقاس عليه ما حصل بفعله ولا فرق بين الجنون العارض والأصلي بأن بلغ مجنونا وهو قولمحمد وقال أبو يوسف الأصلي كالصبا وفي رواية أن الجنون يسقط مطلقا متداولا كما في البرهان

قوله ( واستمر به ) قيد به لأنه إذا كان يفيق في وقت معلوم نحو أن يخف عند الصبح فيفيق قليلا ثم يعاوده الإغماء تعتبر الإفاقة فتبطل ما قبلها من حكم الإغماء إذا كان أقل من يوم وليلة وإن لم يكن لإفاقته وقت معلوم إلا أنه يتكلم بغتة بكلام الأصحاء ثم يغمى عليه فلا عبرة بهذه الإفاقة كذا في الشرح عن التتارخانية

قوله ( بأن خرج وقت السادسة ) هذا قولمحمد وهو المصحح في أكثر المعتبرات مجمع الأنهر وقالابن أمير حاج قول محمد أشبه لأن المسقط للقضاء وقوعه في الحرج وذلك بدخول الفوائت في حد التكرار وقال في الفتح وقول محمد أصح تخريجا على قضاء الفوائت وعند الإمام وأبي يوسف تعتبر بالزيادة على ساعات يوم وليلة ولو بلحظة لأنه المأثور عن علي وابن عمر فكان الأخذ به أولى إذ المقادير لا تعرف إلا سماعا وتظهر الثمرة فيما إذا أغمي عليه عند الضحوة ثم أفاق من الغد قبل الزوال بساعة فهذا أكثر من يوم وليلة من حيث الساعات فلا قضاء عليه عندهما وعند محمد يقضي لعدم مضي سنة أوقات

قوله ( والجنون مثله ) اعلم أن الأعذار ثلاثة ممتد جدا كالصبا يسقط به جميع العبادات وقاصر جدا كالنوم فلا يسقط به شيء ومتردد بينهما وهو الإغماء فإذا امتد ألحق بالممتد جدا وإلا ألحق بالقاصر جدا ذكر الحدادي ولا يعتبر الإغماء في الصوم والزكاة لأنه يندر وجوده سنة أو شهرا بخلاف الجنون فإنه يمتد فاعتبر في سقوط العبادات والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت