فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 489

بالقضاء وهو فعل اللاحق بعد فراغ الإمام أما أنه أداء فلبقاء الوقت وأما أنه شبيه بالقضاء فلأنه قد التزمه مع الإمام وقد فاته ذلك الملتزم ولما فرغ المصنف من الأداء بأنواعه شرع في القضاء

قوله ( القضاء لغة الأحكام ) لقضا بالقصر والمد وقوله الأحكام الأولى أن يقول الحكم

قوله ( إسقاط الواجب بمثل ما عنده ) اعلم أن القضاء وجب بالسبب الذي وجب به الأداء فكل من الأداء والقضاء تسليم عين الواجب إلا أن الأداء تسليم عين الواجب في وقته والقضاء تسليم عين الواجب بعد خروج الوقت وهذا هو الراجح وقيل يجب القضاء بسبب جديد وإن المؤدى مثل الواجب وليس لهذا الخلاف ثمرة إذا علمت هذا تعلم أن قوله يمثل ما عنده جرى على غير الراجح والتأخير بلا عذر كبيرة لا تزول بالقضاء بل بالتوبة أو الحج فالقضاء مزيل لإثم الترك لا لإثم التأخير والإعادة فعل مثله في وقته لخلل غير الفساد لقولهم كل صلاة أديت مع كراهة التحريم تعاد أي وجوبا في الوقت وأما بعده فندبا وقوله إسقاط الواجب يفيد أن السنة لا توصف بالقضاء وإذا أريد ما هو أعم أبدلنا الواجب بالعبادة فيقال الأداء فعل العبادة في وقتها والإعادة فعل مثلها لخلل غير الفساد وغير عدم صحة الشروع والقضاء فعلها بعد وقتها فتكون السنة التي تفعل في وقتها إداء وما أذن الشارع في فعله منها في غير وقته قضاء كسنة الفجر وأما سنة الظهر القبلية إذا صليت بعد فإطلاق القضاء عليها مجاز على كل حال لأنها مفعولة في وقتها وإن قيل ان وقتها مخصوص بما قبل الفرض فتكون قضاء بعده

قوله ( المتسع وقتها ) أما التي ضاق وقتها فتقدم على الفائتة ويسقط الترتيب

قوله ( تذكر الفائتة ) قيد به لأن الترتيب يسقط بالنسيان كما يأتي إن شاء الله تعالى وأفاد بذكره الترتيب في الفوائت والوقتية لزوم القضاء وهو ما عليه الجمهور وقال الإمام أحمد إذا تركها عمدا بغير عذر لا يلزمه قضاؤها لكونه صار مرتدا والمرتد لا يؤمر بقضاء ما تركه إذا تاب وجميع أوقات العمر وقت للقضاء ما عدا أوقات النهي الثلاثة وفي القهستاني قضاء الصلاة يجب على التراخي عندمحمد وعلى الفور عند أبي يوسف وعن الإمام روايتان وفي المجتبى يجوز تأخير الفوائت يعني قضاءها وإن وجب فور العذر السعي على العيال والحوائج على الأصح اه

قوله ( الفوائت القليلة ) وهي ما لم تدخل في حد التكرار

قوله ( مستحق ) لم يقل فرض لانصراف المطلق منه إلى القطعي ولا شرط كما في المحيط لأن الشرط حقيقة لا يسقط بالنسيان وهذا يسقط به ولا واجب كما في المعراج لأنه لا يفوت الجواز بفوته وهذا يفوت به ولما اختلفت عبارة المشايخ أتى المصنف بلفظ المستحق لأنه يمكن أن يتمشى على كل منها

قوله ( قوله صلى الله عليه وسلم ) رفعه سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ورواه مالك عن نافع عن ابن عمر موقوفا والرفع من الثقة مقبول مطلقا سواء كان أرجح ممن وقف أم لا

قوله ( فليصل التي هو فيها ) وتكون له نافلة

قوله ( وهو خبر مشهور ) نازع الكمال في شهرته

قوله ( ورتب النبي صلى الله عليه وسلم الخ ) هذا دليل على الترتيب بين الفوائت والحاصل أنه لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم تقديم صلاة على ما قبلها أداء ولا قضاء ولو كان الترتيب مستحبا كما قال بعض الأئمة لتركه صلى الله عليه وسلم مرة أو أشار إلى تركه مرة بيانا للجواز ولم ينقل ولا نقل أيضا عن أحد من الصحابة قولا ولا فعلا وروى أنه صلى الله عليه وسلم شغله المشركون عن أربع صلوات يوم حفر الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله تعالى فأمر بلالا فأذن ثم أقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت