فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 489

فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ثم أقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء

قوله ( عن قضاء كل الفوائت ) مفهومه يفيد أنه إذا لم يضق الوقت عن جميعها بل كان يسع الوقتية وبعض الفائقة أنه لا يسقط الترتيب فيما قدر عليه وهو أحد القولين الآتيين في كلامه

قوله ( للزوم العمل بالمتواتر حينئذ ) لأن آخر الوقت للوقتية بالمتواتر من الأخبار والنصوص ووقت التذكر للفائتة ثبت بالخبر السابق فإن في بعض رواياته فإن ذلك وقتها وهو يفيد وجوب الترتيب ووصف بأنه خبر آحاد وإنما يجب العمل به إذا لم يتضمن ترك العمل بالنص أما إذا تضمن فلا لأنه يلزم نسخ الكتاب به وذا لا يجوز كذا في الشرح

قوله ( حينئذ ) أي حين إذ ضاق الوقت

قوله ( وهو لا يعمل به ) أي بالمشهور وهو الحديث السابق فإنه يفوت وجوب الترتيب

قوله ( بسعة الوقت ) الباء للسببية وفي نسخة باللام

قوله ( بضيق الوقت ) مرتبط بقوله إضاعة والباء للسببية ولو قدم الفائتة ولم يكن وقت كراهة صحت وأثم لتفويت الوقتية بغير موجب فصار كما لو اشتغل بالنافلة عند ضيق الوقت بخلاف ما إذا كان في الوقت سعة وقدم الوقتية حيث لا تصح لأنه إداها قبل وقتها الثابت بالخبر مع إمكان الجمع بينهما

قوله ( المستحب ) لم يذكر هذا في ظاهر الرواية فوقع الاختلاف بين المشايخ فنسب الطحاوي اعتبار أصل الوقت لهما واعتبار الوقت المستحب لمحمد ورجح في المحيط قول محمد ورجحه أيضا في الظهيرية بما في المنتقى من أنه إذا افتتح العصر في أول وقتها وهو ناس للظهر ثم احمرت الشمس ثم ذكر الظهر مضى في العصر

قال فهذا نص على أن العبرة للوقت المستحب وحينئذ انقطع اختلاف المشايخ لأن المسألة حيث لم تذكر في ظاهر الرواية وثبتت في رواية أخرى تعين المصير إليها وثمرة الخلاف تظهر فيما لو شرع في العصر وهو ناس للظهر ثم تذكره في وقت لو اشتغل به تقع العصر في الوقت المكروه يقطع العصر عندهما ويصلي الظهر وعنده يمضي في العصر ثم يصلي الظهر بعد غروب الشمس ذكر هذه الثمرة السيد عن مسكين

قوله ( فيتغير به حكم الكتاب ) وهو قوله تعالى { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا } النساء 4 وتغيير حكم الكتاب بنقصان الوقتية بإيقاعها في الوقت المكروه كذا في الشرح فإن الآية المذكورة كقوله تعالى { أقيموا الصلاة } تدل على الإتيان بالواجب على صفة الكمال لأنه المطلوب شرعا وتفسير ضيق الوقت أن يكون الباقي من الوقت ما لا يسع الوقتية والفائتة جميعا في نفس الأمر لا بحسب ظنه فلو ظن من عليه العشاء ضيق وقت الفجر فصلى الفجر ثم تبين أن في الوقت سعة بطل الفجر ثم ينظر فإن كان الوقت يسعهما جميعا بحيث يقعد في الفجر قدر التشهد قبل الطلوع بعد صلاة العشاء يصلي العشاء ثم يعيد الفجر وإن لم تكن فيه سعة كذلك يعيد الفجر فقط وهكذا يفعل مرة بعد أخرى إلى أن تطلع الشمس وفرضه ما يلي الطلوع وما قبله تطوع وفي المجتبى وإن لم يمكنه أداء الوقتية إلا مع التخفيف من قصر القراءة والأفعال يرتب ويقتصر على أدنى ما تجوز به الصلاة

قوله ( والمسألة بحالها ) أي أطالها حتى ضاق الوقت

قوله ( جازت الوقتية ) ولا يلزمه القطع لأن شروعه فيها أولا جائز ولو قطعها كان له أن يشرع فيها ثانيا فلم يكن للقطع فائدة فكان البقاء أولى بالجواز لأنه أسهل من الابتداء

قوله ( كما في الفتح ) الذي في الفتح ترجيح عدم جواز الوقتية ما لم يقض ذلك البعض وقيل عند الإمام يجوز قال الزاهدي وهو الأصح وعلله بما قاله المصنف

قوله ( والثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت