فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 489

بينهما مفترشاويكبر في الوضع والرفع ويأتي فيهما بتسبيح السجود وكل ذلك مسنون وعن بعضهم يندب أن يقول سبحان من لا ينام ولا يسهو وهو لائق بالحال فيجمع بينه وبين التسبح فلو اقتصر على سجدة واحدة لا يكون آتيا بالواجب ولا شيء عليه إن كان ساهيا وإن تعمده يأثم وفي البحر لو سها في سجود السهو لا يسجد لهذا السهو وفي المضمرات لو سها في سجود السهو عمل بالتحري ولا يجب عليه سجود السهو لئلا يلزم التسلسل ولأنه يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع وحكي أن محمد بن الحسن قال للكسائي ابن خالته لم لا تشتغل بالفقه فقال: من أحكم علما يهديه إلى سائر العلوم فقال محمد أنا ألقي عليك شيئا من مسائل القفه فتخرج لي جوابه من النحو قال: نعم فقال: محمد ما تقول فيمن سها في سجود السهو فتفكر ساعة ثم قال: لا سهو عليه فقال من أي باب من النحو أخرجت هذا الجواب فقال من باب أن المصغر لا يصغر فتعجب من فطنته اه قوله: ( وعمل به الأكابر ) أي فلم يكن منسوخا والمقصود إقامة الدليل على من قال بغير ذلك قوله: ( بتشهد وتسليم ) هما واجبان بعد سجود السهود لأن الأولين ارتفعا بالسجود قوله: ( بالصلاة على النبي ) الباء للتعدية قال فخر الإسلام: انه اختاره عامة أهل النظر من مشايخنا وهو المختار عندنا وذكر قاضيخان وظهير الدين أن الأحوط الإتيان بذلك في القعدتين واختاره الطحاوي وقيل عندهما يصلي في الأولى وعند محمد في الثانية وفي المفيد قولهما أصح قوله: ( لترك واجب ) أي من واجبات الصلاة الأصلية فخرج واجب ترتيب التلاوة واختلف في تأخير سجود التلاوة عن التلاوة وجزم في التجنيس بعدم وجوب السهو فيه لأنه ليس بواجب أصلي في الصلاة ولا يجب بترك التسمية على ظاهر المذهب وجزم الزيلعي بوجوب السهو لها ويجب بترك آية من الفاتحة عند الإمام وبترك أكثرالفاتحة عندهما وبه جزم في الفتح تبعا للمحيط ومن الواجب تقديم الفاتحة على السورة وأن لا يؤخر السورة عنها بمقدار أداء ركن فلو بدأ بآية من السورة ثم تذكر الفاتحة يقرؤها ويعيد السورة ويسجد للسهو لتأخير الواجب عن محله ولو كرر الفاتحة أو بعضها في إحدى الأوليين قبل السورة سجد للسهو ولو ترك السورة فتذكرها في الركوع أو بعد الرفع منه قبل السجود فإنه يعود ويقرأ السورة ويعيد الركوع وعليه السهو لأنه بقراءة السورة وقعت فرضا فيرتفض الركوع حتى لو لم يعده فسدت صلاته وكذا إذا قرأ السورة وسها عن الفاتحة ثم تذكر فإنه يعود ويقرأ الفاتحة ويعيد السورة ويعيد الركوع وعليه السهو لما قلنا بخلاف ما لو تذكر القنوت في الركوع فإنه لا يعود ولا يقنت فيه لفوات محله ولو عاد وقنت لم يرتفض ركوعه لأن القنوت لا يقع فرضا فلا يرتفض به الفرض ويسجد للسهو على كل حال ليترك الواجب أو تأخيره ولو قرأ آية في الركوع أو السجود أو القومة فعليه السهو ولو قرأ في القعود ان قرأ قبل التشهد في القعدتين فعليه السهو لترك واجب الابتداء بالتشهد أول الجلوس وإن قرأ بعد التشهد فإن كان في الأول فعليه السهو لتأخير الواجب وهو وصل القيام بالفراغ من التشهد وإن كان في الأخير فلا سهو عليه لعدم ترك واجب لأنه موسع له في الدعاء والثناء بعده فيه والقراءة تشتمل عليهما ولو قرأ التشهد مرتين في القعدة الأخيرة أو تشهد قائما أو راكعا أو ساجدا لا سهو عليه منية المصلي لكن إن قرأ في قيام الأولى قبل الفاتحة أو في الثانية بعد السورة أو في الأخيرتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت