فهرس الكتاب
مطلقالا سهو عليه وإن قرأ في الأوليين بعد الفاتحة والسورة أو في الثانية قبل الفاتحة وجب عليه السجود لأنه أخر واجبا وإيضاحه في ابن أمير حاج ولو ترك التشهد في القعدتين أو بعضه لزمه السجود في ظاهر الرواية لأنه ذكر واحد منظوم فترك بعضه كترك كله ومنها قنوت الوتر وتكبيرته فلو تركها وجب السهو على ما رجحه في البحر ومنها جهر الإمام فيما يجهر فيه والإسرار في محله مطلقا واختلف في القدر الموجب للسهو والأصح أنه قدر ما تجوز به الصلاة في الفصلين لأن اليسير من الجهر والإخفاء لا يمكن الاحتراز عنه وما روي من أنه كان يسمع الآية أحيانا في السرية فهو لبيان أن القراءة مشروعة فيما يسمع فيه ورده في الفتح بأن القراءة معلومة قبل ذلك لأنه كان يجهر بالقراءة في الصلوات كلها حتى نزل قوله تعالى: { ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها } الإسراء: 71 فتعين أن ذلك لبيان الجواز أي بيان جواز الجهر بهذا القدر لأن الاحتراز عن الجهر بالكلية متعسر لا سيما عند مبادىء التنفسات فإنه غالبا يظهر الصوت اه قال شرف الأئمة لا خلاف أنه لو جهر بأكثر الفاتحة فيما يخافت ثم ذكر يتمها سرا ولو خافت بأكثرها فيما يجهر قال شمس الأئمة: قياس مسائل الجامع أنه يؤمر بالإعادة وقد نصوا أن وجوب الإسرار مختص بالقراءة فلو جهر بالأذكار والأدعية ولو تشهدا لا سهو عليه وعلم بما ذكرناه صور التقديم والتأخير والزيادة والنقص قوله: ( لما روينا ) من أنه سجد سجدتين للسهو قوله: ( وإن تكرر ) سواء كان من جنس أو من جنسين فلا يجب عليه أكثر من سجدتين بالإجماع ولا يرد ما لو سجد للسهو ثم تذكر سجدة تلاوة أو صلبية فإنه يسجد للمتروكة ثم يعيد سجود السهو فقد تكرر سجود السهو في صلاة واحدة حقيقة وحكما لأنا نقول: هذا ليس بتكرار وإنما أعيد لرفعه بالعود إلى التلاوية أو الصلبية لتبين أن سجوده الأول لم يكن في محله كذا في البحر قوله: ( ووجب عليه إعادة الصلاة ) فإن لم يعدها حتى خرج الوقت سقطت عنه مع كراهة التحريم هذا هو المعتمد قوله: ( لأنه أقوى ) أي لأن العمد أقوى من السهو ولا ينجبر الأقوى بجابر الأضعف قوله: ( لا في ثلاث ) يزاد ما لو صلى على النبي في القعود الأول عمدا ما إذا ترك الفاتحة عمدا قوله: ( أو تأخيره سجدة من الركعة الأولى ) الأولى تعبير بعضهم حيث قال أواخر إحدى سجدتي ركعة إلى ما بعدها عمدا قوله: ( ذاك سجود العذر ) أي السجود الذي يفعل للإعتذار عما وقع منه قوله: ( وقيل يجب فعله بعد السلام ) فعليه لا يجوز قبله لتأديته قبل وقته كذا في الشرح قوله: ( ما رويناه ) من أنه سجد بعد التسليم وهو لا يقتضي السنية بل يحتمل الوجوب وعبارة الشرح وجه الظاهر أن فعله حصل في محل مجتهد فيه فلم يحكم بفساده إذ المعنى المعقول من شرعيته وهو الجبر لا ينتفي بوقوعه قبل السلام ولكنه خلاف السنة عندنا لما رويناه قال في الهداية: والخلاف في الأولوية ولا خلاف في الجواز قبل السلام وبعده لصحة الحديث فيهما وهو ظاهر الرواية والترجيح لما قلنا من جهة المعنى وهو أن السلام واجب فيقدم على سجود السهو قياسا على غيره من الواجبات ولأنه لو سها عن السلام يمكنه السجود فلو شك أنه صلى ثلاثا وأربعا فشغله ذلك حتى آخر السلام وجب عليه سجود السهو فلو قدم السهو لترك واجب آخر ثم سجد لما ذكر تكرر السجود وان لم يسجد بقي نقص لازم غير مجبور فاستحب أن يؤخر بعد السلام لهذا المجوز قوله: ( وهو الأضمن للاحياط ) يعني أن الاحتياط فيه أكثرقال في الشرح عن الخبازية والفقه