فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 489

فيه أن التسليمة الأولى تحليل وتحية والثانية تحية لأنه أي التحليل يقع بالأولى ولهذا لا يصح الإقتداء به بعد الأولى ولو قهقه بعد الأولى لا تنتقض طهارته فكان الأحوط السجود قبل السلام الثاني قوله: ( والأحسن ) معطوف على الأضمن ووجه الاحسنية أنه المعهود لا السلام تلقاء الوجه قوله: ( لأن ذلك ) أي التسليمة الثانية بمنزلة الكلام أي فلا يأتي بالسهو بعده لوجود المنافي قوله: ( ويأتي بتسليمتين هو الصحيح ) أيده العلامة خسرو بما لا مزيد عليه قوله: ( والمنع ) عطف على أن الأحوط أي منع شيخ الإسلام خواهر زاده قوله: ( فكان الأعدل الأصح ) أي فكان القول بأنه بعد تسليمة واحدة عن يمينه أعدل الأقوال وأصحها أما كونه أعدل فلأنه متوسط بين قولي من قال: انه قبل التسلمي ومن قال: انه بعد التسليمتين وأما كونه أصح فلقوله سابقا لأنه المعهود قوله: ( كره تنزيها ) إلا إذا كان تابعا لإمام يراه على المعتمد قوله: ( لأنه مجتهد فيه ) أي لأن بعض المجتهدين قال به: وهو الإمام الشافعي والإمام مالك في النقصان والإمام أحمد في خصوص ما فعله النبي قوله: ( فكان جائزا ) والمكروه تنزيها من الجائز أي وحيث قال به بعض المجتهدين وكان جائزا فقد صادف محلا في الجملة قوله: ( ولم يقل أحد بتكرار ) مرتبط بقوله: ولا يعيده أي لأنها تؤدي إلى تكرار سجود السهو ولم يقل أحد بتكراره قوله: ( لفوات شرط الصحة ) لأنه بالسجود يعود لحرمة الصلاة وقد فات شرط صحتها بخروج الوقت في الجمعة والعيدين وطلوع الشمس في الفجر كذا في الشرح وهذا يقتضي أنه يسجد للسهو في الجمعة والعيدين إذا بقي وقتهما وهو أحد قولين والمصنف فيما يأتي قال: ولا يأتي الإمام بسجود السهو في الجمعة والعيدين أفاد السيد قوله: ( تحرزا عن المكروه ) علة لما قبله فقط قوله: ( وعمل مناف ) كقهقهة وأكل وكلام وفي القهستاني يشترط أن لا يوجد بعد السلام تطاول المدة وفي الدر ولو نسي السهو أو سجدة صلبية أو تلاوية يلزم ذلك ما دام في المسجد اه يعني ولم يأت بمناف فإن وجد منه مناف أو خروج من المسجد قبل قضاء ما نسيه فسدت صلاته إن كان ما عليه سجدة صلبية قوله: ( لفوات الشرط ) أي شرط صحة الصلاة وهو علة لقوله: وبسقط الذي قدره قوله: ( ويلزم المأموم السجود الخ ) عم كلامه المدرك والمسبوق واللاحق فإنه يلزمهم لسهو إمامهم غير أن اللاحق إذا انتبه لا يتابعه فيه بل يبدأ بما فاته ثم يسجد للسهو ولو تابعه فيه لا يعتد به لأنه في غير محله بخلاف المسبوق والمقيم خلف المسافر حيث يتابعانه فيه ثم يشتغلان بالإتمام قوله: ( أو اقتدى به بعدهما ) بأن اقتدى به في تشهد السهو وهو عطف على تركهما قوله: ( لا بسهوه ) في الكلام إشارة إلى أن اللاحق إذا سها فيما يقضي لا يسجد أيضا لأنه مقتد حكما قوله: ( كان مخالفا لإمامه ) وهو منهي عنه لقوله لا تختلفوا على أئمتكم قوله: ( يرفع عنكم سهوكم وقراءتكم ) قرن رفع السهو برفع القراءة ليفيد أنه لا كما إثم على المؤتم بترك القراءة فكذا لا إثم عليه بترك السهو بل هو الواجب عليه وقال في النهر: مقتضى كلامهم أنه يعيدها لثبوت الكراهة مع تعذر الجابر وقد علمت مفاد الحديث أفاده بعض الأفاضل قوله: ( ثم يقوم لقضاء ما سبق به ) أتى بثم ليفيد تراخي القيام عن سلام الإمام قوله: ( واللاحق ) عطف على المسبوق أي ويسجد اللاحق بعد إتمام صلاة نفسه ولو تابعه لا يعتد به لأنه في غير محله قوله: ( بقدر ما يعلم أنه لا سهو عليه ) وذلك بتسليم الإمام الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت