فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 489

القبل فهو أن يأخذ ذكره بشماله مارا به على نحو الحجر ولا يأخذ واحدا منهما بيمينه فإن اضطر جعل الحجر بين عقبيه وأمر الذكر بشماله فإن تعذر أمسك الحجر بيمينه ولا يحركه لأنه أهون من العكس نهر وتعقبه الزاهدي بعد نقله بأن في إمساك الحجر بين عقبيه مثلا حرجا وتكلفا بل يستنجي بجدار أو نحوه وإلا فيأخذ الحجر بيمينه ويستنجي بيساره يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

قوله ( خشية تلويث فرجها ) قال ابن أمير حاج هذا إنما يتم في حق من لها فرج نافر اه

قوله ( يغسل يده أولا ) هكذا وقع هنا والذي فيما شرح عليه السيد يديه بالتثنية وجرى على كل طائفة من المذهب وورد في حديث ميمونة بهما والمراد أنه يغسلهما إلى الرسغين

قوله ( ثم يدلك المحل بالماء ) الذي في المضمرات أنه يمسح موضع الاستنجاء ببطن اصبع مرارا أو يغسل الإصبع كل مرة حتى يزيل النجاسة أي عينها من المحل ولا يدلك بالأصابع من أول الأمر لئلا يتلوث المحل ثم يصب الماء فليحفظ ويصب الماء على المحل برفق ولا يضرب بعنف كما في المضمرات ولا يشترط عدد للصبات على ما هو الصحيح من تفويض ذلك إليه ويصب الماء قليلا ثم يزيد ليكون أطهر كما في الخلاصة

قوله ( إن احتاج إليها ) وإن لم يحتج فلا تحرزا عن زيادة التلويث ولا يزيد على الثلاث لأن الضرورة تندفع بها وتنجيس الطاهر بغير ضرورة لا يجوز كما في المحيط والاختيار وفي المقدمة الغزنوية ويغسل بالكف والأصابع إن كانت النجاسة فاحشة أو بالأصابع إن كانت قدر المقعدة أو أقل ذكره ابن أمير حاج وحاصله أنه يفعل ما يحتاج إليه ولا يزيد على قدر الحاجة قالوا ولا يدخل إصبعه في دبره تحرزا عن نكاح اليد ولأنه يورث الباسور وما قيل أنه يدخلها فليس بشيء كما في القهستاني عن شرح الطحاوي

قوله ( ويصعد الرجل الخ ) هي طريقة لبعض المشايخ والذي عليه عامتهم أنه لا يصعد بل يرفعها جملة كما في القهستاني والسراج

قوله ( ثم السبابة إن احتاج ) إليها علم هذا الشرط مما قدمه قريبا

قوله ( ولا يقتصر على إصبع واحدة ) ولا يستنجي بظهور الأصابع أو برؤسها لأنه يورث الباسور كما في القهستاني ولئلا ترتكن النجاسة في شقوق الأظفار كما في الإيضاح

قوله ( والمرأة تصعد بنصرها الخ ) ذكر القرماني في شرح المقدمة الليثية عن المرغيناني أنه يكفيها أن تغسل براحتها هو الصحيح وفي الهندية هو المختار وفي السراج هو قول العامة وقيل تستنجي برؤس أصابعها لأنها تحتاج إلى تطهير فرجها الخارج ولا يحصل ذلك إلا برؤس الأصابع ورجحه ابن أمير حاج قال والإستماع موهوم لأنه فيما يظهر إنما يكون بالإدخال في الفرج الداخل

تتمة اختلف في القبل والدبر بأيهما يبدأ فقال الإمام الأعظم رضي الله تعالى عنه يبدأ بالدبر لأنه أهم ولأنه بواسطة الدلك في الدبر وما حوله يقطر البول كما هو مشاهد فلا فائدة في تقديم القبل وعندهما بالقبل لأنه أسبق والفتوى على الأول

قوله ( حتى يقطع الرائحة الكريهة ) أي عن المحل وعن اصبعه التي استنجى بها لأن الرائحة أثر النجاسة فلا طهارة مع بقائها إلا أن يشق والناس عنه غافلون قالوا ويبالغ في الاستنجاء في الشتاء فوق ما يبالغ في الصيف لصلابة المحل في الشتاء إلا أن يستنجي بماء حار لأنه يرخي المحل ويشرع بالإزالة فلا يحتاج إلى شدة المبالغة لكن لا يبلغ ثواب المستنجي بماء بارد لأنه أفضل وأنفع كما في الفتاوي وغيره وأفضليته لمشقته وأنفعيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت