فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 489

اليابس والتراب والخلقة البالية والجلد الممتهن قال في المفيد وكل شيء طاهر غير متقوم يعمل عمل الحجر اه ومنه العود ولو أتى به حائطا فتمسح به أو مسه الأرض أجزأه كما فعله عمر رضي الله تعالى عنه والمراد حائطه المملوكة له أو المستأجرة ولو وقفا كما أفاده السيد

قوله ( أحب ) أي أفضل من الحجر وحده روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت للنسوة مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء فإني أستحييهم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله رواه الترمذي وقال حسن صحيح

قوله ( والمائع غير الماء مختلف في تطهيره ) ظاهره أن من يقول بتطهيره وهو الشيخان يقولان بجواز الاستنجاء به وهو الذي يفيده كلامه أول الفصل

قوله ( في كل زمان ) وقيل الجمع إنما هو سنة في زماننا أما في الزمان الأول فأدب لأنهم كانوا يبعرون

قوله ( لأن الله أثنى الخ ) هكذا ذكره الأصحاب وهو مروي عن ابن عباس وسنده ضعيف والذي رواه أبو أيوب وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك لما نزلت فيه رجال يحبون أن يتطهروا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الأنصار إن الله قد أثنى عليكم في الطهور فما طهوركم قالوا نتوضأ للصلاة ونغتسل من الجنابة وتستنجي بالماء قال هو ذا كم فعليكموه وسنده حسن قال في الفتح وأخرجه الحاكم وصححه اه وليس في هذه الرواية ذكر الجمع كما لا يخفى

قوله ( فكان الجمع سنة ) تفريع على ما فهم مما قبله أنه ممدوح شرعا والأفضلية ترجع إلى كثرة الثواب

تنبيه محل كونه الماء أحب أو استنان الجمع بينه وبين الحجر قبل الإصابة أما بعد إصابة الماء فلا بد من شيوع النجاسة فيكون فرضا من باب إزالة النجاسة كما إذا أصابه نجاسة أقل من الدرهم كان غسلها سنة فإذا باشر الغسل صار فرضا لأنها تتسع بأول إصابة الماء

قوله ( في كل زمان ) بيان لما قبله

قوله ( والسنة انقاء المحل ) فلو لم يحصل الأنقاء بثلاث يزاد عليها إجماعا لكونه هو المقصود ولو حصل الانقاء بواحد واقتصر عليه جاز لما ذكر

قوله ( في جعل الأحجار ثلاثة ) متعلق بمحذوف صفة العدد أي العدد الكائن وأشار به إلى أن أل في العدد للعهد وهو الثلاثة وإلا فمطلقه يصدق بالإثنين

قوله ( فيكون العدد مندوبا ) لا يظهر تفريعه على ما قبله إلا بمعونة من المقام ويكون تقدير الكلام لأنه يحتمل الإباحة والوجوب فسيرتكب حالة وسطى وهو الاستحباب ولو قال لأنه يحتمل الندب لكان أظهر

قوله ( فإنه محكم في التخيير ) أي لا يحتمل التأويل فيدل على نفي وجوب الاستنجاء وعلى نفي وجوب العدد فيه

قوله ( يعني بإكمال عددها ثلاثة ) لا حاجة إلى هذه العناية

قوله ( ذكر كيفية يحصل بها على الوجه الأكمل ) قال الشيخ كمال الدين بن الهمام عند قول الهداية لأن المقصود هو الانقاء يفيد أنه لا حاجة إلى التقييد بكيفية من المذكور في الكتب نحو إقباله بالحجر الأول في الشتاء وأدباره به في الصيف وفي المجتبى المقصود الانقاء فيختار ما هو الأبلغ والأسلم عن زيادة التلويث كما في الحلبي وقال السرخسي لا كيفية له والقصد الانقاء كما في السراج قال ابن أمير حاج وهو الأوجه في الكل

قوله ( وكيفية الاستنجاء الخ ) أي في الرجل قال ابن أمير حاج ينبغي أن يستثنى من الرجل المجبوب والخصي فيلحقا بالمرأة وينبغي أن يكون الخنثى في حكم الرجل اه

قوله ( وبالثالث من قدام إلى خلف ) ذكر ابن أمير حاج عن المقدمة الغزنوية أنه يمسح بالثالث الجوانب يبتدىء بالجانب الأيمن ثم الأيسر وهذه الكيفية في محل الغائط وأما كيفيته في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت