فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 489

( هو القياس ) وجه القياس أن المقصود من السجود تعظيم الله تعالى أما اقتداء بمن عظمه وهم أولياؤه تعالى أو مخالفة لمن استكبر وهم أعداؤه تعالى وذلك يحصل بالركوع كما يحصل بالسجود فهما في التعظيم جنس واحد

قوله ( والاستحسان عدمه ) أي عدم تأديتها في ضمنه لأن الواجب هو التعظيم بصفة مخصوصة فلا يقوم غيره مقامه

قوله ( والقياس هنا ) أي في هذه المسئلة مقدم على الاستحسان قالمحمد وبالقياس نأخذ وإن كان الأصل هو العمل بالاستحسان لأن القياس ترجح بما روى عن ابن مسعود وابن عمر أنهما أجازا أن يركع عن السجود في الصلاة ولم يره عن غيرهما خلافه فكان كالإجماع فقدم على الاستحسان لوجود المرجح اه

قوله ( فأسعفني ) بعين مهملة ثم فاء ومعناه قضاء الحاجة أي اقض حاجتي كما أفاده في القاموس فقوله بكشف هذا المقام يحتمل أن الباء للتصوير برأي اقض الحاجة التي هي كشف هذا المقام ويحتمل أن الحاجة التفهيم فتكون الباء للسببية والمراد بيان أنه لأي شيء قدم القياس هنا على الاستحسان وسيأتي في الجواب أنه إنما قدم لقوة دليله وما وقع في النسخ من غير هذه المادة فهو تحريف

قوله ( من المعاني ) أي العلل

قوله ( التي يناط ) أي يعلق بها الأحكام سواء كان الاستحسان بالنص أو بالضرورة أو بالقياس

قوله ( متبادرا ) جليا يدرك بأدنى تأمل

قوله ( من هذا ) أي المراد

قوله ( لا يقابل بالقياس المحدود في الأصول ) اعلم أن القياس في اللغة التقدير يقال قست النعل بالنعل أي قدرتها بها وفي الشرع كما في المنار تقدير الفرع بالأصل في العلة والحكم واختار المحقق في التحرير أنه مساواة محل لآخر في علة حكم شرعي له لا تدرك من نصه بمجرد فهم اللغة فلا يقاس في اللغة وعرفه أبو منصور الماتريدي أنه إبانة مثل حكم أحد المذكورين بمثل علته في الآخر والإستحسان في اللغة عد الشيء حسنا وفي التلويح قد استقرت الآراء على أنه اسم لدليل متفق عليه نصا كان أو إجماعا أو قياسا خفيا إذا وقع في مقابلة قياس تسبق إليه الافهام حتى لا يطلق على نفس الدليل من غير مقابلة فهو حجة عند الجميع من غير تصور خلاف ثم إنه غلب في اصطلاح الأصول على القياس الخفي خاصة كما غلب اسم القياس على القياس الجلي تمييزا بين القياسين وأما في الفروع فإطلاق الاستحسان على النص والإجماع عند وقوعهما في مقابلة القياس الجلي شائع اه من شرح الشيخ زين على المنار

قوله ( بل هو ) أي الاستحسان

قوله ( فقد يكون ) في مقام التعليل للأعمية

قوله ( بالنص ) كالسلم فإن القياس يأبى جوازه لعدم المعقود عليه عند العقد إلا أنا تركناه بالنص من أسلم فليسلم الخ وحديث نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في السلم اه من شرح المنار

قوله ( وقد يكون بالضرورة ) كتطهير الأواني والآبار والحياض فإن القياس يأبى تطهير هذه الأشياء بعد تنجسها لتعذر صب الماء على البئر للتطهير وكذا الماء الذي في الحوض والذي ينبع من البئر المتنجس بملاقاة النجس وتنجس الدلو بها أيضا فلا تزال تفور وهي نجسة وكذا الماء إذا لم يكن في أسفله ثقب لأن الماء النجس مجتمع في أصله فلا يحكم بطهارته اه من الشرح المذكور

قوله ( وقد يكون بالقياس ) كطهارة سؤر سباع الطير كالصقر والبازي فإن القياس الجلي أن سؤره نجس لما أنه من السباع وفي الاستحسان طاهر لأن السبع ليس بنجس العين بدليل جواز الانتفاع به شرعا وقد ثبتت نجاسته ضرورة تحريم لحمه فأثبتنا حكما بين حكمين وهو النجاسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت