فهرس الكتاب
ابتداء التكرار قال في القنية والأولى أن يبادر فيسجد ثم يكرر وتعقبه في البحر بأن الأولى تأخير السجود لما قيل أن التداخل فيها في الحكم لا في السبب فالاحتياط على هذا التأخير كما لا يخفي وفي الشرح يستحب تكرار الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لا سجود التلاوة
قوله ( لأن النبي صلى الله عليه وسلم الخ ) ولأن تكرار القراءة محتاج إليه للحفظ والتعليم فلو تكرر الوجوب لزم الحرج وهو مرفوع بخلاف ما إذا تعدد المجلس أو المتلو حيث يتكرر الوجوب عملا بالقياس لعدم الحرج
قوله ( وهذا تداخل في السبب ) بأن تجعل التلاوات المتعددة حقيقة كتلاوة واحدة حكما فتكون الواحدة سببا والباقي تبعا لها لأنها جنس واحد فيجب حكم واحد ويلحق ما تأخر منها عن السجود بما تقدم عليه
قوله ( لأنه أليق بالعبادات ) بيان ذلك أن التداخل إذا كان في الحكم دون السبب كانت الأسباب باقية على تعددها فيلزم ترك العبادة مع وجود سببها الموجب لها وهو شنيع لأن فيه ترك الاحيتاط فيما يجب فيه الاحتياط فقلنا بتداخل الأسباب فيها ليكون جميعها بمنزلة سبب واحد ترتب عليه حكمه إذا وجد دليل الجمع وهو اتحاد المجلس فأما العقوبات فليست مما يحتاط فيها بل في درئها فيجعل التداخل في الحكم ليكون عدم الحكم مع وجود الموجب مضافا إلى عفو الله تعالى
قوله ( والتداخل في الحكم الخ ) هو جعل الأسباب المتعددة موجبة حكما واحدا مع بقاء تعددها فلا يلحق ما تأخر منها عن الحكم بما تقدم عليه وهو الأصل في التداخل لأن التداخل أمر حكمي يثبت بخلاف القياس إذ الأصل أن لكل سبب حكما فيليق بالأحكام لثبوت الأسباب حسا بخلاف الأحكام واعتبار الثابت حسا غير ثابت أبعد من اعتبار الثابت حكما غير ثابت
قوله ( مرارا ) عائد إلى الشرب وإلى الزنا أي لو شرب مرارا في مجلس بحيث تبقى رائحة الشرب من الجميع وحد كفى عنها جميعها ولا يكفي حد واحد عن شرب وزنا لاختلاف الأسباب والمسببات
قوله ( وإذا عاد يعاد ) ولو في المجلس
قوله ( لعدم ما يقتضي التداخل ) لأنه إنما يصح عند جامع يجمع الأسباب ويجعلها كسبب واحد وهو المجلس إذ به يتصل الإيجاب مع القبول مع الفصل حقيقة وتتحد الأقارير المتعددة حقيقة كما لو أقر بالزنا أربع مرات في مجلس واحد يجعل مقرا مرة واحدة فإذا اختلف المجلس عاد الحكم إلى الأصل وهو تكرر الحكم بتكرر السبب اه
تنبيه مما يناسب التداخل ما نقله المنلا علي في شرح موطأ الإمام محمد عنه أنه يجب تشميت العاطس مرة واحدة وما زاد فمندوب ولو لم يشمته أولا كفاء واحدة كسجدة التلاوة وفي الشرح وقيل يشمت إلى العشر والأصح أنه إذا زاد على الثلاث لا يشمت كذا في المبسوط وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فقال في تنوير الأذهان والضمائر شرح الأشباه والنظائر
قال بعض العلماء تجب الصلاة عند ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لكل مرة وقال بعضهم تجب في العمر مرة واحدة وقال بعضهم تجب في كل مجلس مرة وهو أوسط الأقوال وخير الأمور أوسطها اه
قوله ( في الصحراء والطريق ) قيد به لما سيذكره بعد أن البيت الصغير لا يتبدل المجلس بالإنتقال فيه إلى زاوية أخرى منه بغير تسديه فمعها بالأولى خصوصا على القول بأنها تمنع اختلاف المكان كذا في الشرح
قوله ( في الأصح ) وقيل لا يختلف المكان بالتسدية
قوله ( وبيده السدى ) كالحصا من الثوب ما مد منه قاموس
قوله ( في ظاهر الرواية وهو الصحيح )