فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 489

جمعات وهي بغير السكون اسم لليوم وبالسكون اسم لأيام الأسبوع وأولها السبت وأول الأيام يوم الأحد واختلف في هذه التسمية مع الاتفاق أنه كان يدعي في الجاهلية عروبة بفتح العين المهملة وضم الراء وبالموحدة فقال الزجاج والفراء وأبو عبيدة وأبو عمر وكانت العرب العاربة تقول ليوم السبت شيار وللأحد أول وللإثنين أهون وللثلاثاء جبار وللأربعاء دبار وللخميس مؤنس وللجمعة عروبة أي ثم نقلوها إلى تلك الأسماء المشهورة وجزم ابن حزم أنه اسم إسلامي ولم يكن في الجاهلية وورد أن أهل المدينة صلوها قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن الأنصار قالوا لليهود يوم يجتمعون فيه كل سبعة أيام وكذلك للنصارى فهلم فلنجعل يوما نجتمع فيه ونذكر الله تعالى ونصلي ونشكره فجعلوه يوم العروبة وهي أول جمعة في الإسلام وأما أول جمعة جمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت في مسجد بني سالم بن عوف فخطب وصلى فيه

قوله ( بالكتاب ) هو قوله تعالى { إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع } الجمعة 62 رتب الأمر بالسعي إلى ذكر الله على النداء للصلاة والظاهر أن المراد بالذكر الصلاة ويجوز أن يراد به الخطبة وعلى كل تقدير يفيد افتراض الجمعة فالأول ظاهر والثاني كذلك لأن افتراض السعي إلى الشرط فرع افتراض المشروط ألا ترى أن من لم تجب عليه الصلاة لم يجب عليه السعي إلى الخطبة بالإجماع والمذكور في التفسير أن المراد الخطبة والصلاة جميعا وهو الأحق لصدقه عليهما معا ثم إن الله تعالى أكد ذلك بتحريم مباح وهو البيع وهو لا يكون إلا لأمر واجب كما هو مقتضى الحكمة

قوله ( والإجماع ) قال في الشرح أجمع المسلمون من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا على فرضيتها من غير إنكار أحد وهي فرض عين إلا عند ابن كج من أصحاب الشافعي فإنه يقول فرض كفاية وهو غلط ذكره في الحلبية

قوله ( ونوع من المعنى ) أي ودليل من المعنى المعقول قال في الشرح وأما المعنى فلانا أمرنا بترك الظهر لإقامة الجمعة والظهر فريضة ولا يجوز ترك فرض إلا لفرض هو آكد وأولى منه فدل على أن الجمعة آكد من الظهر في الفريضة

قوله ( لذلك ) أي لافتراضها بهذه الأدلة

قوله ( وقال عليه السلام ) بيان للسنة

قوله ( في حديث ) قاله في خطبة

قوله ( في مقامي هذا ) الذي في ابن ماجه وغيره تقديم هذا على قوله في شهري هذا وفيه بعد قوله في شهري هذا زيادة ولفظها فريضة واجبة إلى يوم القيامة فمن تركها جحودا واستخفافا بحقها في حياتي وبعد موتي وله إمام عادل الخ

قوله ( تهاونا بها ) أي كسلا فالتهاون غير الاستخفاف وعبارة القاموس تفيد الإتحاد

قوله ( وله إمام عادل أو جائر ) إنما ذكره ليفيد وجوب إقامتها مع الإمام الجائر وأن جوره ليس عذرا مسقطا لها وإلا فالاستخفاف مكفر وإن لم يكن إمام أصلا

قوله ( فلا جمع الله شمله ) الشمل بالكسر والفتح العذق أو القليل الحمل منه فشبه أمور الإنسان بالعذق بجامع صدورها عن أصل واحد وأطلق عليها الشمل وجمع الشمل كناية عن عدم تفرق أموره واختلافها وانعكاسها

قوله ( ولا بارك له في أمره ) الذي في ابن ماجه ولا أتم له أمره

قوله ( ألا فلا صلاة له ) أي كاملة ومثله يقال فيما بعد إن لم يجحده أو يستخفه وإلا فالكلام على حقيقته

قوله ( طبع الله على قلبه ) طبع عليه كمنع ختم قاموس أي لا يجعله قابلا للخير فهو كناية عن صرفه عن الخيرات

قوله ( يجعله في أسفل درك جهنم ) محمول على شدة العذاب وإنما ذكر ذلك لأنه فعل فعل المنافقين حيث أقر بالوحدانية وتوابعها وترك الجمعة والمنافقون في الدرك الأسفل من النار أو محمول على من تركها جحدا ومات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت