فهرس الكتاب
( وتبطل بخروجه ) ولو بعد القعود قدر التشهد لفوات شرطها لأن الوقت شرط الأداء لا شرط الإفتتاح كصلاة الفجر وفي الإطلاق إشارة إلى عموم الحكم اللاحق بعذر كنوم وزحمة على المذهب كما في المنح والدر فإن قيل ما فائدة هذه المسئلة هنا وقد تقدمت في الإثني عشرية فالجواب أن فيه إفادة أنها لا تصح بعد الوقت فلا تكرار نهر وفيه إفادة أنه لا يتمها ظهرا وهل يتمها نفلا عندهما نعم لأنه إنما بطل الأصل دون الوصف وقال محمد لا لبطلان الأصل أيضا عنده قهستاني
قوله ( والرابع الخطبة ) فعلة بمعنى مفعولة فهي اسم لما يخطب به عناية من الخطب وهو في الأصل كلام بين اثنين قهستاني عن الأزاهر وهي بالضم في الموعظة والجمع خطب وبالكسر طلب التزوج والفعل فيهما كقتل وهي شرط بالإجماع خلافا للإمامية وقد شذوا
قوله ( قبلها ) أي قبل الصلاة لأنها شرطها وشرط الشيء سابق عليه وقد كانت الخطبة في صدر الإسلام بعد الصلاة كخطبة العيد ثم نسخ وجعلت قبلها ففي مراسيل أبي داود كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي يوم الجمعة قبل الخطبة حتى إذا كان ذات يوم وهو يخطب وقد صلى الجمعة فدخل رجل فقال إن دحية قد قدم وكان إذا قدم تلقوه بالدفاف فخرج الناس لم يظنوا إلا أنه لا شيء في ترك الخطبة فأنزل الله تعالى الآية { وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها } الجمعة 62 فقدم النبي صلى الله عليه وسلم الخطبة يوم الجمعة وأخر الصلاة كذا في الشرح
قوله ( فحمد لعطاسه ) وكذا إذا سبح تعجبا
قوله ( لا ينوب عن الخطبة ) هو أحد قولين والثاني أنه لا يشترط فيها القصد وتقدم ما يفيده وذكره صاحب صاحب التنوير في الذبائح
قوله ( في وقتها ) فلو خطب قبله وصلى فيه لا تصح لأنه من جملة الخصوصيات المقيدة بها حلبي
قوله ( لا صبي ) بالجر عطفا على قوله عبد الخ أي لا يكفي حضور صبي
قوله ( ولا يشترط سماع جماعة ) وقيل تشترط الجماعة ونص في الدراية على أنه الصحيح وفي المنتقى على أنه الأصح ومشى عليه شارح الكنز
قوله ( وروي عن الإمام وصاحبيه ) قال ابن أميرحاج وأفاد شيخنا أن الاعتماد عليه
قوله ( وفي الرواية الثانية الخ ) مستغنى عنه بما تقدم
قوله ( في الصحيح ) متعلق بقوله يشترط حضور واحد
قوله ( وعمل قاطع ) كما إذا جامع ثم اغتسل وأما إذا لم يكن قاطعا كما إذا تذكر فائتة وهو في الجمعة فاشتغل بالقضاء أو أفسد الجمعة فاحتاج إلى إعادتها أو افتتح التطوع بعد الخطبة لا تبطل الخطبة بذلك لأنه ليس بعمل قاطع ولكن الأولى إعادتها
كما في البحر عن الخلاصة والمحيط والسراج والفتح وإن تعمد ذلك يصير مسيئا
قوله ( فهذه خمس شروط أو ست لصحة الخطبة ) الأول أن تكون قبل الصلاة
الثاني أن تكون بقصد الخطبة
الثالث أن تكون في الوقت
الرابع أن يحضرها واحد
الخامس أن يكون ذلك الواحد ممن تنعقد بهم الجمعة
السادس عدم الفصل بين الخطبة والصلاة بقاطع وذكر البدر العيني في شرح البخاري أن من السنة اتخاذ المنبر عن يمين المحراب فإن لم يكن منبر فموضع عال وإلا فإلى خشبة اتباعا لفعله صلى الله عليه وسلم فإنه كان يخطب إلى جذع قبل اتخاذ المنبر ويكره المنبر الكبير