فهرس الكتاب
ذهبنا إليه رواه كبار الصحابة فالأخذ به أولى لكثرة رواته وصحة أحاديثه وموافقته الأصول المعهودة لانا لم نجد في شيء من الصلوات إلا ركوعا واحدا فيجب أن تكون صلاة الكسوف كذلك
قال الإمام محمد وتأويل ما روى من الركوعين أنه صلى الله عليه وسلم لما أطال الركوع رفع بعض الصفوف رؤسهم ظنا منه أنه صلى الله عليه وسلم رفع رأسه من الركوع فرفع من خلفهم فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم راكعا ركعوا فركع من خلفهم فمن كان خلفا ظن أنه صلى الله عليه وسلم صلى بأكثر من ركوع فروى على حسب ما عنده من الاشتباه
قوله ( بل ركوع واحد ) الأولى ركوعا واحدا بالنصب
قوله ( كأحدث صلاة ) أي أقرب صلاة
قوله ( وهي ) أي أحدث صلاة
قوله ( إلا بإمام الجمعة ) أي إمام تصح به إقامة الجمعة وفيه إشارة إلى أنه لا بد لها من شرائط الجمعة وهو كذلك سوى الخطبة كما في السراج والمعنى في ذلك تحصيل كمال السنة على الظاهر كما في النهر وفي السيد عن البحر قال العلامة الاسبيجابي يتسحب في كسوف الشمس ثلاثة أشياء الإمام والوقت والموضع أما الإمام فالسلطان أو القاضي ومن له ولاية الجمعة والعيدين وأما الوقت فهو الذي يباح فيه التطوع وأما الموضع فهو الذي يصلي فيه صلاة العيد أو المسجد الجامع ولو صلوا في موضع آخر أجزأهم والأول أفضل ولو صلوا وحدانا في منازلهم جاز ويكره أن يجمع في كل ناحية اه يعني لكراهة النفل بجماعة على التداعي إلا ما خص بدليل إلا إذا أذن الإمام لإمام كل مسجد أن يقيمها كما في ابن أميرحاج وفي الظهيرية إذا أمر إمام الجمعة القوم بالصلاة جاز أن يصلوا بالجماعة في مساجدهم يؤمهم فيها إمام حيهم حموي عن البرجندي وفيه أيضا وكذا النساء يصلين صلاة الكسوف فرادى
قوله ( عنده خلافا لهما الصحيح قول الإمام كما في المضمرات لما رواه أصحاب السنن وصحه الترمذي وابن حبان والحاكم عن سمرة صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في كسوف الشمس لا نسمع له صوتا وما رواه أحمد عن ابن عباس صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم الكسوف فلم أسمع منه فيها حرفا وتأويل ما روياه من الجهر أنه جهر بالآية والآيتين
قوله ( ولا خطبة ) وخطبته صلى الله عليه وسلم يوم مات سيدنا إبراهيم ابنه ليست إلا للرد على من توهم أنها كسفت لموته لا أنها مشروعة له ولذا خطب بعد الانجلاء ولو كانت سنة له لخطب قبله كالصلاة والدعاء
قوله ( بل ينادي ) بالبناء للمفعول
قوله ( الصلاة جامعة ) بالنصب على الإغراء أي احضر والصلاة ويصح الرفع فيهما على الابتداء والخبر
قوله ( بنحو سورة البقرة ) المعنى أنه يقرأ في الأولى الفاتحة وسورة البقرة إن كان يحفظها أو ما يعدلها من غيرها إن لم يحفظها جوهرة
قوله ( ولو خففها الخ ) ليس من كلام الكمال بل ذكر في الفتح ما حاصله إن الحق أن السنة تطويل الصلاة والمندوب مجرد استيعاب الوقت بمجموع الأمرين مطلقا اه وأفاد شارح المشكاة أن محل هذا إذا كان في غير وقت كراهة وإلا اقتصر على الدعاء فقط اه
قوله ( لأن السنة تأخيره ) علة