فهرس الكتاب
فيجمع بين الروايات كلها ويقول مطرنا بفضل الله ورحمته لا بنوء كذا للنهي عنه ويستحب الدعاء عند نزول الغيث لما ورد من استجابة الدعاء عنده وأن يكشف عن غير عورته ليصيبه ويتطهر منه ويحمد الله تعالى لما عن أنس أصابنا مطر ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثوبه حتى أصابه المطر فقلنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم صنعت هذا قال لأنه حديث عهد بربه اه أي تكوينه وتنزيله وعن ابن عباس كان إذا جاء المطر يأمر عبدا له أن يخرج فراشه إلى المطر فقيل له في ذلك فقال أما قرأت وأنزلنا من السماء ماء مباركا فأحب أن ينالني من بركته ويستحب لمن سمع الرعد أن يقول سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته فإن من قاله عوفي من الرعد كما ورد عن عمر وقال ابن عباس من سمع صوت الرعد فقال ذلك وزاد وهو على كل شيء قدير فإن أصابته صاعقة فعلى ديته
قوله ( وإذا طلب ) بالبناء للمجهول والأولى أن يقول طلبوا ليناسب قوله قالوا
قوله ( اللهم حوالينا ) بفتح اللام أي اجعله حوالينا وفسره بقوله على الآكام أي اجعله على الأماكن التي لا يضرها المطر على على الأبنية والطرق
قوله ( ولا علينا ) أي ولا تجعله علينا
قوله ( اللهم على الآكام ) بكسر الهمزة كإم وبفتحها مع المد جمع أكمة بفتحات وهو التراب المجتمع والظراب بكسر الظاء المشالة آخره باء موحدة جمع ظرب بفتح فسكون وهو الجبل الصغير ووهم من قاله بالضاد قال في الشرح وفيه إرشاد لتعليمنا الأدب في هذا الدعاء حيث لم يدع برفعه مطلقا لأنه يحتاج إليه مستمرا بالنسبة لبعض الأودية والمزارع إلى حصول الكفاية التي يعلمها الله فطلب منع ضرره وبقاء نفعه وفيه إعلام بأنه إذا قارن النعمة عارض لا يتسخط منه فيسأل الله تعالى رفع العارض وبقاء النعمة والدعاء برفع الضار لا ينافي التوكل والتفويض
قوله ( وبطون الأودية ) لأنه باجتماع الماء فيها يحصل ارتفاق بالسقي منها وشرب البهائم والطيور
قوله ( وليس فيه قلب رداء ) لعدم فعل الصحابة له كعمر وغيره ولم ينكر الإمام التحويل الوارد في الأحاديث بل أنكر كونه من السنة
قوله ( وأبي يوسف في رواية عنه ) وفي رواية أخرى أنه مع محمد وهو الأصح كما في ابن أميرحاج عن البدائع والأحسن في صفة التحويل ما قاله في المحيط إن أمكنه أن يجعل أعلاه أسفله جعله وإلا جعل يمينه ليساره لكن قوله يجعل أعلاه أسفله صادق بأن يراد به جعل ما يلي البدن إلى السماء وجعل ما يلي الرجل إلى الرأس وكل منهما جائز كما في الحلبي وهذا في حق الإمام وأما القوم فلا يقلبون أرديتهم عند عامة العلماء
قوله ( محمول على التفاؤل ) أي بأن الحال يتغير أي وهذا لا يلزمه السنية
قوله ( ولا جماعة عنده ) أي مطلوبة
قوله ( لنهي عمر ) ولأن المقصود بالخروج استنزال الرحمة وإنما تنزل عليهم اللعنة وإن جاز أن يقال يستجاب دعاء الكافر كما في الخانية والحاصل أن علة منعهم من الحضور ليس عدم استجابة دعاء الكفار كما فهمه الحموي فجزم بأنهم لا يمنعون من الحضور حيث كانت الفتوى على جواز