فهرس الكتاب
يكره وفي السراج فإن لم يكن له طريق إلا على القبر جاز له المشي عليه للضرورة ولا يكره المشيء في المقابر بالنعلين عندنا وكرهه أحمد ولنا قوله صلى الله عليه وسلم وإنه ليسمع خفق نعالهم إذا انصرفوا ويكره المبيت في المقابر لما فيه من الوحشة والأهوال وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى
قوله ( للرجال ) ويقصدون بزيارتها وجه الله تعالى وإصلاح القلب ونفع الميت بما يتلى عنده من القرآن ولا يمس القبر ولا يقبله فإنه من عادة أهل الكتاب ولم يعهد الاستلام إلا للحجر الأسود والركن اليماني خاصة وتمامه في الحلبي
قوله ( وقيل تحرم على النساء ) وسئل القاضي عن جواز خروج النساء إلى المقابر فقال لا تسأل عن الجواز والفساد في مثل هذا وإنما تسأل عن مقدار ما يلحقها من اللعن فيه واعلم بأنها كلما قصدت الخروج كانت في لعنة الله وملائكته وإذا خرجت تحفها الشياطين من كل جانب وإذا أتت القبور تلعنها روح الميت وإذا رجعت كانت في لعنة الله كذا في الشرح عن التتارخانية قال البدر العيني في شرح البخاري وحاصل الكلام أنها تكره للنساء بل تحرم في هذا الزمان لا سيما نساء مصر لأن خروجهن على وجه فيه فساد وفتنة ا هـ وفي السراج وأما النساء إذا أردن زيارة القبور إن كان ذلك لتجديد الحزن والبكاء والندب كما جرت به عادتهن فلا تجوز لهن الزيارة وعليه يحمل الحديث الصحيح لعن الله زائرات القبور وإن كان للاعتبار والترحم والتبرك بزيارة قبور الصالحين من غير ما يخالف الشرع فلا بأس به إذا كن عجائز وكره ذلك للشابات كحضورهن في المساجد للجماعات ا هـ وحاصله أن محل الرخص لهن إذا كانت الزيارة على وجه ليس فيه فتنة والأصح أن الرخصة ثابتة للرجال والنساء لأن السيدة فاطمة رضي الله تعالى عنها كانت تزور قبر حمزة كل جمعة وكانت عائشة رضي الله تعالى عنها تزور قبر أخيها عبد الرحمن بمكة كذا ذكره البدر العيني في شرح البخاري
قوله ( والسنة زيارتها قائما ) قال في شرح المشكاة ينبغي أن يدنو من القبر قائما أو قاعدا بحسب ما كان يصنع لزواره في حياته ا هـ وكذا ذكره غيره وفي القهستاني ويقوم بحذاءه وجهه قربا وبعد أمثل ما في الحياة قال في الأحياء والمستحب في زيارة القبور إن يقف مستدبر القبلة مستقبلا وجه الميت وأن يسلم ولا يمسح القبر ولا يقبله ولا يمسه فإن ذلك من عادة النصارى كذا في شرح الشرعة قال في شرح المشكاة بعد كلام وحديث ما نصه فيه دلالة على أن المستحب في حال السلام على الميت أن يكون لوجهه وأن يستمر كذلك في الدعاء أيضا وعليه عمل عامة المسلمين خلافا لما قالهابن حجر
قوله ( السلام عليكم دار قوم الخ ) ورد سلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وهذا يدل على أن في الكلام مضافا محذوفا تقديره أهل دار وروي الحديث بألفاظ مختلفة وأخرج ابن عبد البر في الاستذكار والتمهيد بسند صحيح عن ابن عباس
قوله ( قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام
قوله ( لاحقون ) أي على أتم الحالات فصح ذكر المشيئة وإلا فاللحاق بهم لا محيص