فهرس الكتاب
دون أهله أو ماله أو دمه أو مظلمة أو بالعشق مع العفاف والكتم وإن كان سببه حراما أو بالشرق أو بافتراس السبع أو بحبس سلطان ظلما أو بالضرب أو متواريا أو لدغته هامة أو مات على طلب العلم الشرعي أو مؤذنا محتسبا أو تاجرا صدوقا ومن سعى على امرأته وولده وما ملكته يمينه يقيم فيهم أمر الله تعالى ويطعمهم من حلال كان حقا على الله تعالى أن يجعله مع الشهداء في درجاتهم يوم القيامة والمائد في البحر أي الذي حصل له غثيان والذي يصيبه القيء له أجر شهيد أي ومات من ذلك ومن ماتت صابرة على الغيرة لها أجر شهيد ومن قال كل يوم خمسا وعشرين مرة اللهم بارك لي في الموت
وفيما بعد الموت ثم مات على فراشه أعطاه الله أجر شهيد ومن صلى الضحى وصام ثلاثة أيام من كل شهر ولم يترك الوتر سفرا ولا حضرا كتب له أجر شهيد والمتمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر شهيد ومن قال في مرضه أربعين مرة لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين أعطي أجر شهيد وإن بريء بريء مغفورا له قال وحذفت أدلة ذلك طلبا للاختصار ا هـ ملخصا
قوله ( له الثواب الموعود ) بيان الحكم الآخرة
قوله ( أو تداوى لرفق الحياة ) الأولى بنيله شيئا من مرافق الحياة كما في الشرح ففي الكلام حذف مضاف
قوله ( ويقدر على أدائها ) أما إذا لم يقدر على أداء الصلاة مع العقل فلا يصير مرتثا إذ لا يلزمه الصلاة بموته حينئذ لأنه لا تكليف بالأداء إلا مع القدرة على الفعل ولو بالإيماء وهو منعدم ولم تحصل له حياة ليقضي ما مضى مع العقل والعجز على طريق من ألزمه القضاء بمجرد العقل وأما على طريق من شرط القدرة مع العقل فذاك ظاهر في عدم كونه مرتثا
قوله ( أو نقل من المعركة ) سواء وصل إلى بيته حيا أو مات قبله ولو انتقل بنفسه يكون مرتثا بالأولى قاله السيد
قوله ( ليمرض ) اعلم أن بعضهم كصاحب البدائع جعل العلة في ارتثائه أن نقله من المعركة يزيده ضعفا ويوجب حدوث ألم فيكون النقل مشاركا للجراحة في إثارة الموت فلم يمت بسبب الجراحة يقينا فلا يسقط الغسل بالشك وحينئذ فلا فرق بين أن ينقل ليمرض أو لخوف وطء الحيوان وبعضهم جعل العلة في الارتثاث نيل شيء من مرافق الدنيا فعلى هذا يظهر وجه الفرق بين ما لو حمل للتداوي أو للخوف من وطء الحيوان أفاده السيد
قوله ( وقيل لا خلاف ) قال في البحر والأظهر أنه لا خلاف فجواب أبي يوسف بأن يكون مرتثا فيما إذا كان بأمور الدنيا وجواب محمد بعدمه فيما إذا كان بأمور الآخرة فيوصي بما يكفن به ويخلص رقبته ويبرد جلده من النار ويدخر لنفسه ذخيرة الآخرة
قوله ( كسعد بن الربيع ) هو كما في رواية زيد بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد لطلب سعد بن الربيع وقال إن رأيته فأقرئه مني السلام وقل له كيف تجدك قال فأصبته وهو في آخر رمق وبه سبعون ضربة ما بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية بسهم فقلت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أنظر في الأحياء أنت أم في الأموات فقال إني في الأموات فأبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عني السلام وقل أن سعد بن الربيع