فهرس الكتاب
وإلى أن في العبارة مضافا محذوفا
قوله ( شهود جزء صالح ) اعترض بأن الصبي الذي بلغ أثناء الشهر شهد جزأ منه فمقتضاه وجوب قضاء ما مضى منه قبل البلوغ وأجيب أنه لم يوجد شرط الوجوب فيما مضى وهو البلوغ بحر وحاصل ما ذكره المصنف أنهم اتفقوا على أن رمضان إنما يجب بشهود جزء منه واختلفوا بعد فذهب السرخسي إلى أن السبب مطلق شهود جزء من الشهر حتى استوى فيه الأيام والليالي وذهب فخر الإسلام ومن وافقه إلى أنه الجزء الذي يمكن إنشاء الصوم فيه من كل يوم كما في الدر وهو ما كان من طلوع الفجر الصادق إلى قبيل الضحوة الكبرى فما بعدها إلى الفجر لا يلزم بشهوده شيء وثمرة الخلاف تظهر فيمن أفاق أول ليلة من الشهر ثم جن قبل الفجر جميع الشهر ثم أفاق بعده أو أفاق في ليلة منه أو فيما بعد الزوال من يوم منه ثم عاوده الجنون قبل الفجر يلزمه القضاء على قول شمس الأئمة لا على قول غيره وصحح في المغنى قول فخر الإسلام وموافقيه وعليه الفتوى كما في المجتبي والنهر عن الدراية وصححه غير واحد وهو الحق كما في الغاية واختار في الخبازية الأول فهما قولان مصححان إلا أن الفتوى وأكثر التصحيح على قول فخر الإسلام وقوله صالح منه أي صالح لإنشاء الصوم فيه وهو من طلوع الفجر إلى قبيل الضحوة الكبرى
قوله ( مطلق الوقت في الشهر ) الأولى فإنه قال السبب مطلق الوقت في الشهر
قوله ( وكل يوم منه ) أي الجزء الأول الذي يمكن فيه إنشاء الصوم من كل يوم لا كله وإلا يلزم أن يجب كل يوم بعد تمام ذلك اليوم ولا الجزء المطلق وإلا لوجب صوم يوم بلغ فيه الصبي بعد الزوال كذا في تحفة الأخيار وهو عطف تفسير على قوله شهود جزء صالح فالمصنف اعتمد كلام فخر الإسلام ولم يذكر كلام شمس الأئمة ذكره الشرح بقوله خلافا لشمس الأئمة
قوله ( لتفرق الأيام ) قال في الشرح لأن صيام الأيام عبادة متفرقة كتفرق الصلاة في الأوقات بل أشد لتخلل زمان لا يصلح للصوم أصلا وهو الليل ا هـ أي فيكون ذلك التخلل مانعا من انسحاب جزء اليوم على ما بعده
قوله ( لا ما مضى ) أي اتفاقا لعدم شرط الوجوب فيما مضى وهو الإسلام والبلوغ
قوله ( ولا منافاة بالجمع بين السببين ) قال في الشرح وتبعنا الهداية في الجمع بين السببين لأنه لا منافاة فشهود جزء مخصوص من الشهر سبب لكله ثم كل يوم سبب لصومه غاية الأمر أنه تكرر سبب وجوب صوم اليوم باعتبار خصوصه ودخوله في ضمن غيره قاله الكمال وفيه أنه كيف يتأتى هذا الجمع وهما قولان متباينان والمفرع على أحدهما لا يتأتى تفريعه على الآخر وأيضا إذا كان السبب المجموع فكل منهما جزء سبب لا سبب مستقل وإلا لترتب المسبب على كل بانفراده وأيضا أي حاجة للسبب العام مع الاستغناء عنه بالخاص فإن شهود جزء من اليوم فيه جزء من الشهر على أن المصنف لم يجمع كما نبهنا عليه وإنما اعتمد قولفخر الإسلام فليتأمل
قوله ( من المجموع ) أي مجموع الشهر
قوله ( للجزء الأول ) حيث قلنا أنه يجوز نية أداء