فهرس الكتاب
وإنما يبيح عدم الشروع في الصوم إذ لو كان السفر يبيح الفطر لجاز لمن أصبح مقيما ثم سافر الفطر مع أنه لا يجوز وحينئذ فالمراد بالعوارض هنا ما يبيح عدم الصوم ليطرد في الكل أفاده السيد وكذا يراد بالفطر في قوله بها يباح الفطر ما أباح عدم الصوم سواء أباحه من أوله أو بعد الشروع فيه
قوله ( وهو مريض ) أفاد أن الصحيح الذي غلب على ظنه المرض بصومه ليس له أن يفطر وأفاد السيد أن في ذلك خلافا فالزيلعي على إباحة الفطر له ولعلامة مسكين على عدمه وقد تبع فيه صاحب الذخيرة وجرى على إباحة الفطر في الدر وذكر في القهستاني أن الممرض ملحق بالمريض
قوله ( بكم ) المراد بالكم أن ينشأ بالصوم مرض آخر وليس المراد به زيادة الأيام وإلا تكرر مع قوله أو خاف بطء البرء
قوله ( أو كيف ) بأن يحدث بالصوم اشتداد في المرض القائم
قوله ( والمرض معنى الخ ) قال في القاموس المرض ظلام الطبيعة واضطرابها بعد صفائها واعتدالها ا هـ ويقال في اسم الفاعل مارض ومرض ومريض ا هـ
قوله ( ويحدث أولا في الباطن الخ ) قال في القاموس المرض بالفتح للقلب خاصة وبالتحريك أو كلاهما الشك والنفاق والفتور والظلمة والنقصان
قوله ( أو غيره ) كفساد العضو
قوله ( فيجب الاحتراز عنه ) هذا يقتضي وجوب الإفطار وهو ينافي التعبير باللام في قوله لمن خاف ويمكن الجمع بأن الجواز عند عدم تحقق الهلاك والوجوب عند تحققه وسيأتي في المسافر نظيره
قوله ( بكونه ) أي بسبب وجوده بمقابلة العدو
قوله ( ويخاف الضعف عن القتال ) أي بالصوم
قوله ( وليس مسافرا ) أما المسافر فيجوز له الفطر بغير عذر
قوله ( ومن له الخ ) يعم الذكر والأنثى والتذكير في له نظرا للفظ من
قوله ( لا بأس بفطره ) أفاد أن الأولى أن لا يفطرا حتى يتحققا وعلل في الشرح جواز الفطر بأن ما ذكر بحكم الغلبة كالكائن
قوله ( والأصح عدم لزومها عليهما ) وكذا هو المعتمد في الغازي كما في الدر
قوله ( وكذا أهل الرستاق ) أي القرى إذا سمعوا صوت طبل أمير مدينة ذلك الرستاق على ما جرت به عادتهم أنهم يضربونه يوم العيد
قوله ( أنه لغيره ) أي أن ضرب الطبل لغير العيد كأن كان لفرح
قوله ( لا كفارة عليهم ) لأنهم لم يقصدوا الجناية
قوله ( ويجوز الفطر لحامل ) هي التي في بطنها حمل بفتح الحاء أي ولد والحاملة التي على رأسها أو ظهرها حمل بكسر الحاء نهر
قوله ( ومرضع ) هي التي شأنها الإرضاع فتسمى به ولو في غير حال المباشرة والمرضعة التي هي في حال الإرضاع ملقمة ثديها الصبي ذكره صاحب الكشاف
قوله ( خافت نقصان العقل ) خاص بها وأما خوف الهلاك والمرض فيتحقق فيها وفي الولد
قوله ( نسبا كان أو رضاعا ) أما الظئر فلأنه واجب عليها بالعقد ولو كان العقد في رمضان كما في البرجندي خلافا لما في صدر الشريعة من تقييد حل الإفطار بما إذا صدرت الإجارة قبل رمضان وأما الأم فلو جوبه عليها ديانة مطلقا وقضاء إذا كان الأب معسرا أو كان الولد لا يرضع من غيرها وأما إذا أكره على الإفطار بهلاك ابنه فلا يجوز له لأن العذر في الإكراه جاء من فعل من ليس له الحق فلا يعذر لصيانة نفس غيره بخلاف الحامل والمرضع كذا في البحر
قوله ( وتفطر لهذا العذر ) أعاده وإن فهم مما تقدم ليستدل عليه ويحتمل أنه راجع إلى ما قبله فقط وقوله لقوله الخ علة للمصنف
قوله ( فهو مردود ) بالحديث السابق وبأن الإرضاع واجب على الأم ديانة