فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 489

زمانا ومكانا ) فلو كان بدنه يتشرب الماء أو كان الهواء شديدا أو كان المكان حارا يجفف الماء سريعا فلا يعد تاركا له ولو كان طريا لا يجففه إلا في مدة مستطيلة وتأتي في الوضوء لا يكون آنيا بسنة الولاء

قوله ( وهي لغة عزم القلب على الفعل ) كذا قاله الجوهري وهو خلط إصطلاح بآخر كما هو دأبه لأنه معناها الشرعي وأما معناها لغة فليس في كلام أهل اللغة إلا أنها من نوى الشيء قصده وتوجه إليه والشارح عكس المعنيين

قوله ( لايجاد الفعل جزما ) الفعل أعم من فعل المأمورات وترك المنهيات ومدار الأمرين عليها لأن المكلف به في النهي هو كف النفس على الراجح لكن اعتبار النية للمتروك إنما هو لحصول الثواب لا للخروج عن عهدة النهي فإن مجرد الترك فيه كاف فلا يستحق الوعيد

قوله ( أو ينوي الوضوء ) ولو نوى الطهارة يكفيه عند البعض إعتبارا له بالتيمم قاله الزيلعي

قوله ( استحبه المشايخ ) فالمراد أنهم استحسنوه لجمعه مع القلب ولم يرد التلفظ بها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة والتابعين والأئمة رضوان الله عليهم أجمعين

قوله ( والنية سنة ) وقال القدوري إنها مستحبة

قوله ( لأن المأمور به ليس إلا غسلا ومسحا ) ربما تفيد هذه العبارة أن الوضوء المأمور به لا تشترط له النية قال الحموي والتحقيق أن الوضوء المأمور به يتأدى بغير نية لأن المأمور به حصوله لا تحصيله كسائر الشروط وفي الإشباه عن بعض الكتب الوضوء الذي ليس بمنوي ليس بمأمور به ولكنه مفتاح للصلاة اه فإن أريد بالمأمور به ما يثاب عليه إرتفع التنافي

قوله ( ولم يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم ) الواو حالية والظاهر تأنيثه لرجوعه إلى النية

قوله ( لأنه بالتراب ) أي وهو لم يعتبر مطهرا شرعا إلا للصلاة وتوابعها لا في نفسه فكان التطهير به تعبدا محضا وفيه يحتاج إلى النية كما في الفتح أو لأن لفظه ينبىء عن القصد والأصل أن يعتبر في الأسماء الشرعية ما تنبىء عنه من المعاني

قوله ( وهو كما نص الله تعالى في كتابه ) فيه أن الآية خالية عن الدلالة على ذلك وإنما جاء التنصيص من فعله عليه الصلاة والسلام

قوله ( لتعقيب جملة الأعضاء ) من غير إفادة طلب تقديم بعضها على بعض في الوجود فهو كقولك ادخل السوق فاشتر لنا خبزا ولحما حيث كان المفاد إعقاب الدخول بشراء ما ذكر والدليل لنا ما رواه البخاري وأبو داود أنه صلى الله عليه وسلم تيمم فبدأ بذراعيه قبل وجهه فلما ثبت عدم الترتيب في التيمم ثبت في الوضوء لأن الخلاف فيهما واحد وبهذا تعلم سقوط قول من قال وينبغي أن يكون واجبا للمواظبة إلى آخر ما قال

قوله ( ويسن البداءة بالميامن ) البداءة بتثليث الباء والمد والهمز وتبدل ياء وهي لغة الأنصار قال ابن رواحة باسم الإله وبه بدينا ولو عبدنا غيره شقينا وقيل إنه صلى الله عليه وسلم أنشد ذلك كما هو عند الحرث بن أسامة من طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان

قوله ( في اليدين والرجلين ) وهما عضوان مغسولان فخرج العضو الواحد كالوجه فلا يطلب فيه التيامن والعضوان الممسوحان كالأذنين والخفين فالسنة مسحهما معا لكونه أسهل قال في السراج إلا إذا كان أقطع فإنه يبدأ بالأيمن منها يعني من الخدين والأذنين والخفين

قوله ( فتكون منتهى الفعل ) أي والمنتهى لا بد له من مبدإ في العضو وقد فرض غسل جميعه فالمبدأ أوله

قوله ( كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ) أي البداءة المذكورة والكاف للعلة وعبارته في الشرح ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل هكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت