فهرس الكتاب
دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وما قيل إنه لو زاد بنية وضوء آخر لا بأس به أيضا لأنه نور على نور منعه في البحر بأن تكرار الوضوء في مجلس واحد قبل أن يؤدي بالأول عبادة مقصودة من شرعه كالصلاة وسجدة التلاوة ومس المصحف كما ذكره الحلبي مكروه لأنه إسراف محض وقوله في النهر يحمل عدم الكراهة على الإعادة مرة والكراهة على التكرار مرارا بعيد جدا ولم يقل به أحد أفاده بعض الأفاضل هذا ضرورة الزيادة وضرورة النقص بأن لا يجد ماء يكفي التثليث وقيد بالغسل لأن المسح لا يسن تكراره عندنا كما في الفتح وفي الخانية وعندنا لو مسح ثلاث مرات بثلاث مياه لا يكره ولكن لا يكون سنة ولا أدبا قال في البحر وهو أولى مما في المحيط والبدائع أنه يكره ومما في الخلاصة أنه بدعة إذ لا دليل على الكراهة
قوله ( مرة ) قال في الهداية وما يروي من التثليث محمول عليه بماء واحد وهو مشروع على ما روى الحسن عن أبي حنيفة رضي الله عنه ورجح في البرهان رواية الأفراد على التثليث وله كيفيات متعددة وردت بها الأحاديث ذكر نبذة منها في البناية واختار بعض أصحابنا رواية عبد الله بن زيد بن عاصم المتفق عليها وهي بمعنى رواية محمد في موطئه عن مالك مسح من مقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي منه بدأ ومن ثم قال الزيلعي والأظهر أنه يضع كفيه وأصابعه على مقدم رأسه ويمدهما إلى قفاه على وجه مستوعب جميع الرأس ثم يمسح أذنيه بإصبعيه اه واختاره قاضيخان وقال الزاهدي هكذا روى عن أبي حنيفة ومحمد اه قال في الخانية ولا يكون الماء بهذا مستعملا ضرورة إقامة السنة اه وما في الخلاصة وغيرها من أنه يضع على مقدم رأسه من كل يد ثلاثة أصابع ويمسك إبهاميه وسبابتيه ويجافي بطن كفيه ثم يضع كفيه على جانبي رأسه ففيه تكلف ومشقة كما في الخانية بل قال الكمال لا أصل له في السنة
قوله ( كمسح الجبيرة والتيمم ) أي والخف فإنه لا يسن فيه التكرار
قوله ( لأن وضعه ) أي المسح ) للتخفيف أي بخلاف الغسل فإنه يثلث للتنظيف
قوله ( ويسن مسح الأذنين ) بأن يمسح ظاهرهما بالإبهامين وداخلهما بالسبابتين وهو المختار كما في المعراج ويدخل الخنصرين في حجريهما ويحركهما كما في البحر عن الحلواني وشيخ الإسلام
قوله ( مع بقاء البلة ) أما مع فنائها بأن رفع العمامة بهما فلا يكون مقيما للسنة إلا بالتجديد
قوله ( ويسن الدلك ) هو إمرار اليد على العضو مع إسالة الماء ذكره الحموي في بحث الغسل وفي النهر عن منية المصلي هو إمرار اليد على الأعضاء المغسولة في المرة الأولى اه قال ابن أمير حاج لعل التقييد بالمرة الأولى اتفاقي مع أنها سابقة في الوجود على ما بعدها فهي به أولى لأن السبق من أسباب الترجيح اه وليس الدلك فرضا لا عند مالك والأوزاعي فإنهما شرطاه في صحة الوضوء والغسل
قوله ( لفعله صلى الله عليه وسلم ) أي إياه فالمفعول محذوف وقوله بإمرار يده تصوير للفعل
قوله ( قبل جفاف السابق ) بأن يغسل الأخير قبل جفاف الأول وفي السيد تبعا للشارح هو أن يغسل العضو الثاني قبل جفاف الأول اه فاعتبر الثاني مع الأول لا الآخر مع السابق وهما طريقتان وفي المعراج عن الحلواني تجفيف الأعضاء قبل غسل القدمين لا يفعل لأن فيه ترك الولاء قال في البحر أي بخلافه بعد الفراغ فإنه لا بأس به ويتحقق الولاء في الفرائض والسنن كما أفاده السيد متعقبا للحموي في إفادته قصره على الفرائض
قوله ( مع الاعتدال جسد او