فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 489

الإستنشاق لغير الصائم مسنونة وفي البدائع إذا نزل الدم إلى صماخ الأذن يكون حدثا اه وليس ذلك إلا لكونه يندب مسحه في الوضوء ويجب غسله في الغسل

قوله ( فلا ينقض دم سال في داخل العين الخ ) وكذا ما سال في باطن الجرح إلى الجانب الآخر وحقيقة التطهير فيهما ممكنة وإنما سقط حكمه للحرج

قوله ( كماء الثدي والسرة الخ ) قال في البحر الجرح والنفطة وماء السرة والثدي والأذن والعين إذا كان لعلة سواء في الأصح أي في النقض والظاهر أن القيد راجع إلى الأربعة الأخيرة

وعن الحسن أن ماء النفطة لا ينقض قال الحلواني وفيه توسعة لمن به جرب أو جدري أو مجل بالجيم وهو ما يكون بين الجلد واللحم وفي الجوهرة عن الينابيع الماء الصافي إذا خرج من النفطة لا ينقض

وفي المغرب هي بفتح النون وكسر الفاء وزن كلمة الجدري وبكسر النون وسكون الفاء القرحة التي امتلأت وحان قشرها والتحريك لغة فيها ذكره العلامة نوح وفي التبيين ولو كان بعينه رمدا أو عمش يسيل منها الدموع

قالوا يؤمر بالوضوء لوقت كل صلاة لإحتمال أن يكون صديدا أو قيحا قال العلامة الشلبي في حاشيته عليه قال الشيخ كمال الدين في فصل المستحاضة وأقول هذا التعليل يقتضي أنه أمر استحباب فإن الشك والإحتمال في كونه ناقضا لا يوجب الحكم بالنقض إذ اليقين لا يزول بالشك والله تعالى أعلم نعم إذا علم أنه صديد أو قيح من طريق غلبة الظن بإخبار الأطباء أو علامة تغلب على ظن المبتلي يجب

وفي المنية روى عن محمد أنه قال الشيخ إذا كان في عينه رمد وتسيل الدموع منها آمره بالوضوء لوقت كل صلاة لأني أخاف أن يكون ما يسيل منها صديدا فيكون صاحب عذر اه

ونقل شارحها عن الكمال ما نقله عنه الشلبي ثم قال شارحها ومما يشهد لهذا أي لكونه أمر استحباب ما في شرح الزاهدي عقيب هذه المسئلة وعن هشام في جامعه إن كان قيحا فكالمستحاضة وإلا فكالصحيحة وأما قولهم ماء الجرح والنفطة وماء السرة والثدي والعين والأذن إن كان لعلة سواء ينبغي أن يحمل على ما إذا كان الخارج من العين متغيرا بسبب ذلك اه

وفي الفتح عن التجنيس الغرب في العين إذا سال منه ماء نقض لأنه كالجرح وليس بدمع وهو بالتحريك ورم في الماق اه وضبطه في الدر بفتح فسكون قال وهو عرق في العين يسقي ولا ينقطع اه قلت وهل يجري في دمع العين الصافي ما جرى في ماء النفطة من الخلاف والظاهر نعم لعدم الفرق

قال العارف بالله سيدي عبد الغني النابلسي وينبغي أن يحكم برواية عدم النقض بالصافي الذي يخرج من النفطة في كي الحمصة وإن ما يخرج منها لا ينقض وإن تجاوز إلى محل يلحقه حكم التطهير إذا كان ماء صافيا أما غير الصافي بأن كان مخلوطا بدم أو قيح أو صديد فإنه ناقض إذا وجد السيلان بأن تجاوز العصابة وإلا لم ينقض ما دامت الورقة في موضع الكي معصبة بالعصابة وإن امتلأت دما أو قيحا ما لم يسل من حول العصابة أو ينفذ منها دم أو قيح سائل وأما ظهوره من غير أن يتجاوزها فذلك من الجرح نفسه وهو غير ناقض ولو حل العصابة فأخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت