فهرس الكتاب
قال في النهاية أصل سه سته بوزن فرس وجمعه أستاه كأفراس فحذفت الهاء وعوضت عنها الهمزة فقيل است فإذا ردت الهاء وهي لامها وحذفت العين التي هي التاء انحذفت الهمزة التي جيء بها عوضا عن الهاء فقيل سه بفتح السين ويروى في الحديث وكاء السته اه وفي قوله العينان وكاء السته تشبيه بليغ بفم الزق على طريق الاستعارة بالكناية وإثبات الوكاء له تخييل واستعمال العينين في اليقظة مجاز مرسل علاقته التلازم لأنه يلزم من انفتاحهما اليقظة وحمل الوكاء على العينين من التشبيه البليغ سواء كانا بمعنى اليقظة أو أبقيا على معناهما أو من باب الكناية أي اليقظة أو العينان كرباط الدبر اه مدابغي في حاشيته على الخطيب وإعرابه بالحركات على الهاء لأنها لام الكلمة
قوله ( وإنما الحدث ما لا يخلو عنه النائم ) صححه في السراج واختاره الزيلعي مقتصرا عليه وحكي في التوشيح الإتفاق عليه وتفرع على الخلاف ما ذكره العلامة الشلبي في حاشية الزيلعي
ونصه سئلت عن شيخ به إنفلات ريح هل ينتقض وضوءه بالنوم فأجبت بعدم النقض بناء على ما هو الصحيح أن النوم نفسه ليس بناقض وإن الناقض ما يخرج ومن ذهب إلى أن النوم نفسه ناقض لزمه نقض وضوء من به إنفلات ريح بالنوم والله تعالى أعلم اه
قوله ( الذي يسمع به ) الباء بمعنى مع وقوله ما يقال أي أكثر ما يقال قال في الخانية النعاس لا ينقض الوضوء وهو قليل نوم لا يشتبه عليه أكثر ما يقال ويجري عنده اه
وظاهر المصنف كالخانية أنه لا يشترط الفهم والذي في الفتح عن الدقاق والرازي إن كان لا يفهم عامة ما قيل عنده كان حدثا وإن كان لا يفهم حرفا أو حرفين يعني كلمة أو كلمتين لا ا هـ
ويظهر الفرق بين العبارتين في سماع غير لغته والظاهر إعتبار السماع فقط
تنبيه لا نقض من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فلا يحتاج أن يقال نومهم غير ناقض كما في القهستاني فإنه يقتضي تخصيص عدم النقض به فوضوءهم تشريع للأمم لكن ينبغي أن يستثنى إغماؤهم وغشيهم فإنهما منهم ناقضان على ما في المبسوط
أفاده السيد وغيره وبحث فيه بعض الحذاق بأنه إذا كان الناقض الحقيقي المتحقق غير ناقض فالحكمي المتوهم أولى على أن ما في المبسوط ليس بصريح ولو سلم فيحمل على أنه رواية
قوله ( وينقضه إرتفاع مقعدة الخ ) فقيل إن انتبه كلما سقط فلا ينتقض وإن استقر نائما ثم انتبه إنتقض لوجود النوم مضطجعا هذا قول الإمام
قال في التبيين وهو الظاهر وفي الفتح وعليه الفتوى وفي المضمرات عن الزاد وهو الصحيح في رواية الحسن وبه جزم في السراج
قوله ( وهو مرض يزيل القوى ) بسبب امتلاء بطون الدماغ من البلغم البارد وتعطل القوى المدركة والمحركة عن أفعالها مع بقاء العقل مغلوبا والغشي بفتح فسكون أو بكسر الشين المعجمة مع تشديد الياء نوع منه وكلاهما ناقض وأما العته فهو غير ناقض لحكمهم على العبادة بالصحة معه وإن لم يكن مكلفا بها لإلحاقه بالصبي لا لأن عقله قد زال أفاده السيد
قوله ( وهو خفة الخ ) قال بعضهم هو سرور يغلب على العقل