فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 489

بمباشرة بعض الأسباب الموجبة له فيمنع الإنسان عن العمل بموجب عقله من غير أن يزيله ولذا بقي أهلا للخطاب وقيل يزيله وتكليفه زجر له والتحقيق الأول كما في البحر ولا فرق فيه بين السكر من محرم أو مباح فهو كالإغماء إلا أنه لا يسقط عنه القضاء وإن كان أكثر من يوم وليلة لأنه بصنعه بخلاف الإغماء

قوله ( يظهر أثرها بالتمايل ) هذا التعريف باتفاق هنا كما في الحلبي كما أنه باتفاق في الإيمان أن يهذي ويخلط في أكثر كلامه كما صرح به الزيلعي في كتاب الحدود واختلف في حده في باب الحد

فقال الإمام هو أن لا يعرف الأرض من السماء ولا الرجال من النساء لأن الحد عقوبة يحتال لدرئها فيعتبر نهاية السكر وقالا هو أن يهذي في كلامه لأنه هو السكر في العرف

قال في النهر وينبغي النقض بأكل الحشيشة إذ دخل في مشيته إختلال

قوله ( لزوال القوة الماسكة ) علة للخفة الموصوفة بما بعدها وقوله وعدم إنتفاع عطف على زوال

قوله ( بالعقل ) هو في الرأس وشعاعه في الصدر والقلب أو بالقلب فالقلب يهتدى بنوره لتدبير الأمور وتمييز الحسن من القبيح قاله في الشرح

قوله ( وينقضه قهقهة ) هي ليست حدثا حقيقة وإلا لاستوى فيها جميع الأحوال مع أنها مخصوصة ببعضها وهو الموافق للقياس لأنها ليست بخارج نجس بل هي صوت كالبكاء والكلام وإنما وجب الوضوء منها زجرا وعقوبة وعليه جماعة منهم الدبوسي وقيل بل حدث وتظهر فائدة الخلاف في جواز مس المصحف بعدها فمن جعلها حدثا منع كسائر الأحداث ومن أوجب الوضوء عقوبة جوز قال في البحر وينبغي ترجيح موافقة القياس لظاهر الأخبار التي هي الأصل في هذا الباب إذ ليس فيها إلا الأمر بإعادة الوضوء والصلاة ولا يلزم منه كونها من الأحداث اه

قوله ( أو سهوا ) هو فيه إحدى روايتين وبها جزم الزيلعي لأن حالة الصلاة مذكرة بخلافها في النوم

قوله ( وهي ما يكون مسموعا لجيرانه ) ولو قل والمراد جيرانه في الصلاة ونحوهم

قوله ( وقيل تبطله ) دون الصلاة وهو مروي عن سلمة بن شداد وعن أبي قاسم أنها تبطلهما فعلى الثاني أن يبني على صلاته وفيه أن القهقهة ليست حدثا سماويا

قوله ( لا نائم على الأصح ) لأن فعله لا يوصف بالجنابة كالصبي لكن تبطل صلاته لما ذكرنا وهو المذهب بحر

قوله ( في صلاة كاملة ) ولو حكما كما إذا قهقه في السهو أو من سبقه الحدث بعد الوضوء قبل أن يبني

قوله ( أو مغتسلا في الصحيح ) وعليه الجمهور كما في الذخائر الأشرفية وقال عامة المشايخ لا تنقضه لأنه ثابت في ضمن الغسل فإذا لم يبطل المتضمن بالكسر لا يبطل المتضمن بالفتح

قوله ( لكونها عقوبة ) أي لا لكونها حدثا حقيقيا فلا يلزم القول الخ أفاده في الشرح

قوله ( لمورد النص ) وهو ما روي مرسلا ومسندا أنه صلى الله عليه وسلم من ضحك منكم قهقهة فليعد الوضوء والصلاة قال الكمال أهل الحديث اعترفوا بصحته مرسلا وأما روايته مسندا فعن عدة من الصحابة كابن عمر ومعبد بن أبي معبد الخزاعي وأبي موسى الأشعري وأبي هريرة وأنس وجابر وعمران بن حصين رضي الله تعالى عنهم أجمعين والمرسل الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت