فهرس الكتاب
وفي المحيط وجامع التمرتاشي لا يكره مسه بالكم عند العامة لأن المحرم المس وذلك بالمباشرة باليد بلا حائل وهما روايتان عن محمد كما في النهاية
قوله ( لتبعيته للابس ) ولهذا لا يجوز له أن يفترشه على نجاسة ويسجد عليه ولا أن يقوم في مصلاه متخففا أو منتعلا على النجاسة
قوله ( ويرخص لأهل كتب الشريعة ) هو الأصح عند الإمام لأن ما فيها من القرآن بمنزلة التابع ويكره عندهما نهر عن الخلاصة والتقييد بالأهل يؤذن بمنعه لغير الأهل
قوله ( للضرورة ) يعني الحرج
قوله ( إلا التفسير ) في الأشباه وقد جوز بعض أصحابنا مس كتب التفسير للمحدث ولم يفصلوا بين كون الأكثر تفسيرا أو قرآنا ولو قيل به إعتبارا للغالب لكان حسنا وفي الجوهرة كتب التفسير وغيرها لا يجوز مس مواضع القرآن منها وله أن يمس غيرها بخلاف المصحف
قلت وذلك هو الموافق لكلامهم لأنهم جعلوا المحرم في غير المصحف مس عين القرآن
قوله ( والمستحب أن لا يأخذها إلا بوضوء ) لأنها لا تخلو عن آيات القرآن ولا بأس بمسها بالكم إتفاقا لعموم البلوى كذا في النهاية عن المحبوبي وأما كتابة القرآن فلا بأس بها إذا كانت الصحيفة على الأرض عند أبي يوسف لأنه ليس بحامل للصحيفة وكره ذلك محمد وبه أخذ مشايخ بخاري
قال الكمال وقول أبي يوسف أقيس لأن الصحيفة إذا كانت على الأرض كان مسها بالقلم وهو واسطة منفصلة فصار كثوب منفصل إلا أن يكون يمسه بيده
قوله ( بالبزاق ) انظر حكم ما إذا كان يلعقه بلسانه
قوله ( ومثله النبي ) أل للجنس فيعم كل نبي ولذا عممه في الشرح
قوله ( ويستر المصحف ) الظاهر أنه على وجه الندب
قوله ( ولا يرمي براية قلم ) أي كتب به كما في الشرح وظاهره المنع بخلاف الجديد وفيه أيضا وإذا صار المصحف عتيقا لا يقرأ فيه وخيف عليه السقوط يجعل في خرقة طاهرة نظيفة ويدفن في محل لا يوطأ
قوله ( دخول مسجد ) شمل الكعبة دون مصلي عيد وجنازة في الأصح وقيد المنع في الدرر بأن لا يكون ثمة ضرورة فإن كانت كأن يكون باب البيت إلى المسجد فلا قال في البحر وينبغي أن يقيد بأن لا يمكن تحويل الباب ولا السكنى في غيره وإلا لم تتحقق الضرورة ولو أجنب فيه تيمم وخرج من ساعته إن لم يقدر على استعمال الماء وكذا لو دخله وهو جنب ناسيا ثم ذكر وإن خرج مسرعا من غير تيمم جاز وإن لم يقدر على الخروج تيمم ولبث فيه ولا يجوز لبثه بدونه إلا أنه لا يصلي ولا يقرأ كما في السراج وخص من عموم هذا الحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي فيحل لهما المكث بالجنابة لقوله صلى الله عليه وسلم يا علي لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك رواه الترمذي وقال حسن غريب وله طرق متعددة
قوله ( ويحرم بهما الطواف ) ولو نفلا
قوله ( لأن الطهارة ) أي من الحدثين شرط كمال
المعنى إن الصحة لا تتوقف عليها فلا ينافي وجوبها له فلا يفوت الجواز بفوتها كما في البرهان وغيره
قال الكمال المنظور إليه بالذات في منع الطواف وجوب الطهارة فيه لا كونه في المسجد حتى لو لم يكن ثمة