فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 489

قوله ( الصلاة والصوم ) اعلم أنهما يمنعان وجوبها وجوازها وصحتها ويمنعان صحة الصوم وجوازه لا وجوبه

قوله ( ولا يصحان ) لما كان لا يلزم من الحرمة عدم الصحة قال ولا يصحان ولا شك أن المنع من الشيء منع لابعاضه ولهذا منعا من سجود التلاوة والشكر أفاده السيد

قوله ( ويحرم قراءة آية من القرآن ) وكذا سائر الكتب المنزلة لأن الكل كلام الله تعالى وكونها منسوخة لا يخرجها عن ذلك الحكم كالآيات المنسوخة من القرآن كذا في الحلبي لكن قال الزيلعي إلا ما بدل منها

قوله ( إلا بقصد الذكر ) أي أو الثناء أو الدعاء إن اشتملت عليه فلا بأس به في أصح الروايات

قال في العيون ولو أنه قرأ الفاتحة على سبيل الدعاء أو شيئا من الآيات التي فيها معنى الدعاء ولم يرد به القرآن فلا بأس به اه واختاره الحلواني وذكر في غاية البيان أنه المختار كما في البحر والنهر وحيث صحت الرواية عن الإمام فلا يلتفت إلى قول الهندواني لا أفتى بجوازه وإن روي عن الإمام

قوله ( لقوله صلى الله عليه وسلم لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن ) أي وشيئا نكرة في سياق النفي فيعم ويؤيده ما أخرجه الدارقطني عن علي رضي الله عنه قال اقرؤا القرآن ما لم يصب أحدكم جنابة فإذا أصابته فلا ولا حرفا واحدا والأصح أنه لا بأس بتعليم الحائض والجنب القرآن إذا كان يلقن كلمة كلمة لا على قصد قراءة القرآن كذا في الخلاصة والبزازية أي على قول الكرخي لأنه وإن منع ما دون الآية لكن ما به يسمى قارئا لا مطلقا ولهذا قالوا بعدم كراهة التهجي بالقرآن وفي الخانية آخر فصل القراءة تكره قراءة القرآن في مواضع النجاسات كالمغتسل والمخرج والمسلخ وما أشبه ذلك وأما في الحمام إن لم يكن فيه أحد مكشوف العورة وكان الحمام طاهرا فلا بأس بأن يرفع صوته بالقراءة وإن لم يكن كذلك فإن قرأ في نفسه لا يرفع صوته فلا بأس به ولا بأس بالتسبيح والتهليل وإن رفع صوته بذلك وأما قراءة الماشي والمحترف إن كان منتبها لا يشغله العمل والمشي جاز وإلا فلا

قال وتكلموا في قراءته مضطجعا والأولى أن يقرأ على وجه يكون أقرب إلى التعظيم ولا بأس بغير القرآن مضطجعا والقراءة بالنظر أولى من القراء بالغيب للجمع بين العبادتين

قوله ( ويحرم مسها ) أي إلا لضرورة كأن يخاف عليه حرقا أو غرقا كما في الحموي عن البرجندي ويحرم ولو كتب بالفارسية إجماعا لتعلق جواز الصلاة به للعاجز وكذا سائر الكتب السماوية كما في القهستاني عن الذخيرة نعم ينبغي أن يخص ما لم يبدل منها وفيما عدا المصحف إنما يحرم مس الكتابة لا الحواشي ويحرم الكل في المصحف لأن الكل تبع له كما في الحدادي وغيره وقيد بالآية لأنه يكره مس ما دونها كما في القهستاني وفي الخانية من بحث القراءة الحربي أو الذمي إذا طلب تعلم القرآن والفقه والأحكام يعلم رجاء أن يهتدي لكن يمنع من مس المصحف إلا إذا اغتسل فلا يمنع بعد ذلك

قوله ( إلا بغلاف متجاف ) أي متباعد عنهما

قوله ( كالخريطة ) وكالخرج الذي فيه المصحف إذا توسده أو ركب فوقه في السفر يعني إذا كان ذلك لأجل الحفظ وإلا فيكره كما في الخلاصة

قوله ( ويكره بالكم تحريما ) صححه في الهداية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت